صفر ألقاب قارية في آخر نسختين من دوري أبطال أفريقيا - هذا هو الواقع المرير الذي يواجهه النادي الأهلي بعد خروجه المدوي من ربع النهائي أمام الترجي التونسي، والذي يضعه أمام شبح مرعب: الغياب عن مونديال الأندية للمرة الأولى منذ عقود.
ازدادت محنة الشياطين الحمر تعقيداً مع سقوط بيراميدز - حامل اللقب السابق - أمام الجيش الملكي المغربي في ذات المرحلة، مما يعني انقطاع الخيط الأخير الذي كان يمكن أن ينقذ حسابات التأهل المصرية.
نظام مونديال الأندية الجديد لا يرحم: أربعة مقاعد أفريقية فقط محجوزة لأبطال آخر أربع نسخ قبل البطولة العالمية التي تُقام كل أربع سنوات. الأهلي فوّت النسختين الأخيرتين، والآن يدق ناقوس الخطر بقوة.
المأزق الحالي يدفع عملاق القلعة الحمراء إلى سيناريو وحيد للنجاة: الإمساك بتلابيب الدوري المصري كطوق النجاة الأخير. المركز الثالث الحالي في البطولة المحلية يزيد من صعوبة المعادلة ويضع ضغطاً هائلاً على الفترة المتبقية من الموسم.
التحدي أمام إدارة النادي الآن مضاعف: ضرورة تحقيق المركز الثاني على الأقل محلياً لضمان العودة للبطولة القارية، ثم المطالبة بالتتويج الأفريقي في المواسم المقبلة لتجنب سيناريو الغياب المدوي عن المسرح العالمي.
الرهان الأخير بات واضحاً: إما ثورة حقيقية في أداء الفريق محلياً وقارياً خلال العامين المقبلين، وإما مواجهة كابوس انهيار الإمبراطورية التي اعتادت التواجد الدائم في محافل القارة والعالم.