اعتباراً من 15 أبريل 2026، ستتحكم منصة "قوى" الإلكترونية في مصير أكثر من 12 مليون عقد عمل بالمملكة، حيث أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن العقود الموثقة رقمياً عبر المنصة ستصبح المعيار الوحيد لاحتساب نسب التوطين في برنامج "نطاقات".
يفرض القرار الحكومي الجديد شروطاً صارمة على المنشآت، إذ لن يُعتد بأي موظف سعودي في نسب التوطين ما لم يكن عقده موثقاً إلكترونياً عبر "قوى"، ما يضع مئات الآلاف من الشركات أمام تحدٍ حقيقي لتجنب التأثير السلبي على تصنيفاتها.
ينبثق هذا التحول الجذري من تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 195 المختص بتنظيم العلاقات التعاقدية، والذي يهدف إلى تحقيق شفافية أكبر في بيانات سوق العمل وضمان دقة المعلومات المتعلقة بالتوطين.
تبرز أهمية هذا القرار من خلال الأرقام الضخمة لمنصة "قوى" التي نجحت في توثيق وإنشاء أكثر من 12 مليون عقد عمل إلكترونياً، مما يجعلها البوابة الرقمية المركزية لقطاع العمل بأكمله في المملكة.
يشكل برنامج "نطاقات" الأداة الحكومية الرئيسية لدفع عجلة التوطين في القطاع الخاص، حيث يحدد تصنيف المنشآت وفقاً لنسب العمالة السعودية لديها، ويترتب على هذا التصنيف فرض رسوم متباينة على العمالة الوافدة.
يأتي هذا التطور في إطار استراتيجية التحول الرقمي الشاملة للمملكة، والتي تسعى لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في تطوير سوق العمل وتعزيز الاستقرار في العلاقات التعاقدية بين أطراف العمل المختلفة.