في خطوة مفاجئة تهز أسواق الطاقة العالمية، قررت أرامكو السعودية تقييد إمداداتها النفطية للعملاء الآسيويين خلال شهر أبريل المقبل، وذلك تزامناً مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة إن لم تفتح إيران مضيق هرمز.
كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن عملاق النفط السعودي، الذي يُعد أكبر مصدر للخام في العالم، سيقتصر على توريد النفط العربي الخفيف من ميناء ينبع فقط للمتعاقدين الآسيويين الشهر المقبل، في قرار يُعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على شرايين الطاقة العالمية.
جاء هذا القرار الاستثنائي نتيجة مباشرة لتعطل التجارة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تمر من خلاله خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً، وذلك بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران التي أدت إلى زعزعة استقرار هذا الشريان الاقتصادي الحيوي.
- تداعيات فورية: ارتفعت أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية بشكل حاد عقب انتشار الأنباء
- قرارات طوارئ: ألغى أمين الناصر، رئيس أرامكو، مشاركته المقررة في مؤتمر CERAWeek للطاقة في هيوستن
- موجة إلغاءات: الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي للبترول الكويتية، قرر عدم السفر للمؤتمر واكتفى بالمشاركة الإلكترونية
في تصريحات سابقة للصحفيين، حذر أمين الناصر من أن هناك "عواقب كارثية ستترتب على أسواق النفط العالمية إذا استمرت حرب إيران في تعطيل العبور في مضيق هرمز" - تحذير يبدو اليوم وكأنه نبوءة تتحقق أمام أعيننا.
يُشار إلى أن مؤتمر CERAWeek، الذي تنظمه شركة ستاندرد اند بورز غلوبال ويستقطب كبار المسؤولين التنفيذيين وصناع السياسات من أنحاء العالم، شهد تغيبات مفاجئة تعكس خطورة الوضع الراهن في قطاع الطاقة العالمي.