في لحظات معدودة فصلت بين مأساة محققة ومعجزة إنقاذ، تحول احتفال العيد في مدينة حائل إلى مشهد بطولي هز المملكة، عندما انتشل ممدوح الحربي طفلاً صغيراً من براثن الموت المحقق.
كشف مقطع مصور انتشر كالنار في الهشيم كيف ابتلعت حفرة غادرة مملوءة بمياه الأمطار الطفل بالكامل، قبل أن يندفع الشاب السعودي في عملية إنقاذ خاطفة أعادت الروح لجسد صغير كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وقائع الحادث المروعة بدأت حين اقترب الضحية الصغير من المصيدة المائية المموهة تحت سطح مياه الأمطار المتجمعة في شوارع حائل، ليسقط فيها ويختفي تماماً لثوانٍ طويلة بدت كالدهر، قبل أن تتدخل العناية الإلهية عبر يدي الحربي المنقذتين.
موجة تفاعل عارمة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي عقب انتشار الفيديو، حيث تسابق المستخدمون لإعادة نشر المشهد المؤثر وإغداق البطل بوابل من الثناء والإعجاب بشجاعته الاستثنائية وسرعة بديهته الفائقة.
وسط أجواء العيد المفرحة، برزت قصة إنسانية استثنائية حولت الرعب إلى أمل، والخطر المحدق إلى نجاة مباركة، حسبما علق المتابعون الذين وصفوا تدخل الحربي بالحاسم في اللحظة الفارقة.
أصداء الإعجاب ترددت عبر التعليقات المتدفقة، حيث اعتبر المعلقون أن بديهة المنقذ السريعة وشجاعته النادرة حولتا ما كان سيصبح مأساة عائلية إلى مشهد يفيض بالامتنان والحمد، ليعانق الطفل أهله سالماً معافى.
"هذا هو الفعل الحقيقي، مش الكلام.. في ثوانٍ حاسمة أنقذ حياة طفل، وهذه بحد ذاتها بطولة"، هكذا علق أحد النشطاء على الحادثة التي جسدت معاني الشجاعة الحقيقية.
وتزامناً مع الإشادة بالبطولة، ارتفعت أصوات تحذيرية من المدونين المتخصصين حول ضرورة عدم ترك الأطفال يتنقلون بمفردهم عقب هطول الأمطار، نظراً لخطورة المياه الراكدة التي تخفي الحفر وتجعل رصدها مستحيلاً بالعين المجردة.
كما دعا خبراء السلامة إلى تكثيف المراقبة الأبوية خلال موسم الأمطار، واتخاذ تدابير وقائية جذرية تشمل تغطية الحفر الخطيرة وتصريف تجمعات المياه بشكل فوري، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي بأهمية الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ لضمان سلامة الأطفال.