يكمن الاختلاف الصارخ في أن المغرب تبنى نظامًا فريدًا للتوقيت الصيفي شبه دائم منذ عام 2018، حيث يمتد العمل به طوال العام، ولا يتراجع عنه إلا استثناءً خلال شهر رمضان. هذا النموذج الخاص يضع البلاد على مسار مختلف تمامًا عن مصر والعشرات من الدول الأخرى التي لا تزال تعيد ضبط ساعاتها مرتين سنويًا.
فبينما تعود مصر إلى تطبيق التغيير الموسمي في نهاية أبريل حتى أكتوبر بعد إلغائه في 2011 وإعادة تفعيله في 2023، يظل المغرب ثابتًا على نظامه المستمر، وفقًا للقرار الحكومي الذي عدل النمط التقليدي القاضي بالبدء في مايو والانتهاء في أكتوبر.
وتأتي عودة هذا الأداة الاقتصادية التقليدية للواجهة في خضم تصاعد الضغوط العالمية، حيث تسعى الحكومات لترشيد استهلاك الطاقة ومواجهة ارتفاع تكاليف الكهرباء والوقود. ويرتكز مبدأ التوقيت الصيفي على الاستفادة من ساعات النهار الطبيعية لتقليل الاعتماد على الإضاءة الصناعية، مما يساهم في خفض الاستهلاك وزيادة الإنتاجية.
وتعود جذور الفكرة إلى القرن الثامن عشر مع بنجامين فرانكلين، لكن أول تطبيق عملي لها كان عام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى على يد ألمانيا والنمسا لتوفير الوقود.
ولا يزال الجدل محتدمًا حول جدوى هذا النظام رغم فوائده الاقتصادية المزعومة، حيث يرى منتقدوه أنه يتسبب في اضطرابات لأنماط النوم والحياة اليومية.