ثلاث عشرة منطقة من أصل ثلاث عشر... رقم مرعب يعني أن 100% من أراضي المملكة العربية السعودية تقع اليوم تحت رحمة منظومة جوية عاتية تجتاحها رياح شديدة تصل سرعتها إلى 60 كيلومتراً في الساعة، مصحوبة بعواصف رملية خانقة تمحو الأفق تماماً وأمطار رعدية غزيرة تتحول إلى سيول مدمرة.
المنظومة الجوية القاسية تبتلع مناطق الشرقية والحدود الشمالية والجوف وتبوك وحائل والقصيم والرياض والمدينة المنورة ومكة المكرمة والباحة وعسير وجازان ونجران، بحسب ما كشفه المركز الوطني للأرصاد في تقريره الجوي الطارئ.
الوضع البحري لا يقل خطورة، حيث تتصاعد الأمواج في البحر الأحمر إلى ارتفاعات تتجاوز الثلاثة أمتار - بارتفاع مبنى كامل - تدفعها رياح محملة بالغضب تبلغ ذروتها عند 60 كم/ساعة. أما الخليج العربي فيشهد اضطراباً مماثلاً برياح تلامس الـ50 كيلومتراً في الساعة وأمواج تتخطى حاجز المترين ونصف.
التحذير الأحمر: السلطات الجوية تدق ناقوس الخطر من انعدام تام للرؤية الأفقية في مساحات شاسعة، بينما تتساقط زخات البرد الكثيفة وسط أجواء رعدية مرعبة تهدد بفيضانات مفاجئة قد تحول الأودية الجافة إلى أنهار جارفة.
الظواهر المناخية المتطرفة تتزامن مع تكون سحب رعدية ممطرة تحول البحار من حالة الهدوء إلى مشهد مائج يذكر بأفلام الكوارث، حيث تتحول المياه من خفيفة الموج إلى متوسطة ثم مائجة في غضون ساعات.