"أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم" - بهذه الكلمات النارية وصف النجم الدولي السابق أحمد حسام ميدو قرار سحب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال ومنحها للمغرب، محذراً من أن هذا القرار سيؤدي إلى انقسام القارة الأفريقية في أزمة غير مسبوقة.
اندلعت موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية الأفريقية عقب الهجوم الضاري الذي شنه محلل قنوات "بي إن سبورتس" على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" عبر منصة "إكس". ووجه لاعب الزمالك وتوتنهام السابق اتهامات قاسية للمنظومة الإدارية، واصفاً ما حدث بـ"المهزلة الحقيقية" التي تؤكد ما يقوله منذ سنوات طويلة.
لم يكتف النجم المصري بنقد القيادات الإدارية، بل امتدت سهامه لتطال الرموز الكروية في القارة، حيث وصف أساطير أفريقيا المشاركين في اجتماعات الاتحاد الأفريقي بـ"المهرجين"، معتبراً أن حضورهم يساهم في تجميل القرارات غير العادلة بدلاً من خدمة مصلحة اللعبة.
وتوجه ميدو برسالة مباشرة وقاسية لرئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي قائلاً: "لقد جعلتنا نبدو كما يريدنا بعض الغرب أن نبدو عليه"، في إشارة لاستمرار صورة الصراعات والمحسوبية داخل الإدارة الرياضية الأفريقية.
وحرص على توضيح موقفه تجاه المملكة المغربية لتفادي سوء الفهم، مؤكداً حبه وتقديره للمغاربة وامتلاكه أصدقاء كثيرين هناك، لكنه شدد على أن مبدأ العدالة الرياضية يفرض عليه قول الحقيقة عندما تتجاوز الأمور كل الحدود المقبولة.
وطالب بـ"ثورة شاملة" في كرة القدم الأفريقية ورحيل كل المسؤولين الحاليين فوراً لإفساح المجال أمام عهد جديد يضمن الشفافية والمساواة. وفي سياق منفصل، شارك متابعيه عبر إنستجرام صوراً تجمعه بحارس الزمالك محمد صبحي أثناء التدريب في الجيم، ما يعكس تواصله مع الجيل الحالي رغم انشغاله بالقضايا القارية الكبرى.
تفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار في "الكاف" واستقلالية لجانه. وإذا تأكدت القرارات رسمياً، فالقارة مقبلة على صراعات قانونية أمام المحكمة الرياضية الدولية "كاس"، مما قد يعيد رسم خريطة النفوذ داخل الاتحاد الأفريقي مع تزايد المطالبات بالإصلاح الجذري وتفعيل الحوكمة الرشيدة.