في أسبوع واحد فقط، أحبطت الدفاعات الجوية السعودية 111 تهديداً جوياً إيرانياً، مؤكدة دورها كخط الدفاع الأول عن دول الخليج في مواجهة أكثر من 3000 مقذوف استهدف المنطقة منذ اندلاع الصراع الحالي.
وصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث الأداء السعودي بأنه "نجاح أدى إلى تحييد مئات الأهداف الجوية"، فيما أكد شون بارنيل المتحدث باسم البنتاغون أن منظومة الدفاع الجوي السعودية تعد "أحد أكثر الأنظمة كفاءة في العالم" خاصة بعد تدمير أكثر من 70 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة فقط.
طفرة تقنية متقدمة
حققت المملكة هذا التفوق من خلال استثمارات استراتيجية ضخمة، حيث استحوذت على نظام "سايلنت هنتر" المتخصص في اعتراض المسيرات الانتحارية، ودشنت أول سرية من منظومة "ثاد" القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية حتى ارتفاع 200 كيلومتر.
وتضم ترسانتها الجوية أكثر من 900 طائرة، تتصدرها مقاتلات إف-15 الملقبة بـ"ملكة الأجواء"، إلى جانب 5 طائرات "أواكس" للرصد المبكر تغطي محيطاً يصل إلى 450 كيلومتراً، مما جعل القوات الجوية الملكية تحتل المركز التاسع عالمياً في تصنيف "غلوبال فاير باور" لعام 2025.
إرث تاريخي راسخ
لا يقتصر الدور السعودي على المواجهة الحالية، بل يمتد عبر التاريخ منذ موقعة غريميل عام 1789 التي أمنت الساحل الشرقي للخليج. وخلال الحرب الإيرانية-العراقية في الثمانينيات، دعمت المملكة العراق بـ25 مليار دولار وحمت ناقلات النفط في "حرب الناقلات" عام 1984.
ويرى الباحث الأمريكي جورج غاوس في كتابه "السياسة الدولية في الخليج العربي" أن السعودية تحركت بوصفها "العمق الاستراتيجي للخليج"، وهو ما أكده الصحفي الأمريكي مايكل جوردون في كتاب "حرب الجنرالات" بوصف المملكة كـ"خط الدفاع الأول عن الخليج".
أبطال في سماء المعارك
شهدت المعارك الجوية بروز أسماء خالدة مثل النقيب طيار صالح بن ناصر الشايع الذي تصدى لطائرات إيرانية، والعقيد طيار عائض الشمراني "بطل حرب الخليج" الذي أسقط طائرتين عراقيتين من طراز ميج-23 في أقل من 30 ثانية.
اليوم، تقود هذه القوات وزارة الدفاع تحت إمرة الأمير خالد بن سلمان، الطيار المقاتل السابق الذي شارك في عمليات "عاصفة الحزم" قبل تولي منصبه الحالي، مجسداً مقولة تشرشل الشهيرة عن الطيارين.