صفر عائد مادي: هذا هو ثمن الخطأ القاتل الذي دفعه النادي الأهلي بعد رحيل موهبة صاعدة أصبحت الآن في دائرة اهتمام منتخب مصر. في أعقاب الخسارة أمام الترجي التونسي، وجه الناقد الرياضي محمد عراقي انتقادات حادة لإدارة القلعة الحمراء، ووصف سياسة التفريط في أبناء النادي بأنها "نزيف" للموارد، وفق تحليله.
أولاً: خسارة مزدوجة. أوضح عراقي أن الإدارة سمحت برحيل اللاعب محمد هيثم دون تحقيق أي عائد مادي، ليبدأ بعدها رحلة تألق لافتة في الملاعب البرتغالية جذبت إليه الأنظار. المفارقة، كما أشار الناقد، تكمن في سعي النادي حالياً للتعاقد مع مهاجمين أجانب بمبالغ طائلة وبالعملة الصعبة، بينما كان يمتلك موهبة قادرة على سد الفراغ بتكلفة أقل.
ثانياً: العقم الهجومي وغياب الفرص. اعتبر عراقي أن المدرب مارسيل كولر يعاني من غياب الفعالية الهجومية لدى رؤوس الحربة بالفريق الأول، مما ظهر جلياً في المواجهات الكبرى الأخيرة. وأكد أن الفريق يمر بحالة تخبط في مركز قلب الهجوم. تساءل الناقد باستنكار عن الأسباب التي دفعت نادياً بحجم الأهلي للتفريط في لاعب بمؤهلات محمد هيثم دون الحفاظ عليه كاستثمار للمستقبل.
ثالثاً: تكرار السيناريو. لم يتوقف النقد عند رحيل هيثم، بل امتد ليشمل سياسة منح الفرص، حيث سلط الضوء على وضع اللاعب الشاب بلال عطية. أشار عراقي إلى أن عطية يمتلك إمكانيات تؤهله للتواجد بقوة مع الفريق الأول، إلا أنه لا يزال حبيس قطاع الناشئين ولا يحصل على الفرصة الكاملة، وهو ما يهدد بتكرار سيناريو الرحيل.
الخاتمة: درس قاسي. شدد الناقد في ختام تصريحاته على أن ما يمر به الأهلي حالياً يجب أن يكون درساً للإدارة الرياضية، بضرورة إعادة النظر في معايير تصعيد اللاعبين وكيفية تأمين مستقبل المواهب الواعدة. وأكد أن الحفاظ على أبناء النادي وتطويرهم هو الحل الأمثل لاستعادة الهيبة الهجومية بدلاً من الاعتماد الكلي على الصفقات الخارجية.