الترحيل النهائي من المملكة هو العقوبة التي تنتظر أي مقيم يتأخر للمرة الثالثة عن دفع رسوم مرافقيه، وفق جدول صارم كشفت عنه المديرية العامة للجوازات السعودية. لكن أمام هذا المصير القاسي، يبرز قرار إعفاء تاريخي يمنح فئات محددة فرصة ذهبية للنجاة من هذه الغرامات المالية والبشرية.
في خطوة تستهدف مراعاة الأبعاد الإنسانية لبعض الجاليات، وتنفيذاً لتوجيهات سامية، استثنت المملكة عددا من الجنسيات والحالات من سداد هذه الرسوم التي تُفرض سنوياً على المقيمين مقابل إقامة أفراد أسرهم. وبناءً على اعتبارات سياسية وإنسانية، تم وضع قائمة تشمل حاملي الجنسية الفلسطينية، والمقيمين من اتحاد ميانمار، وأفراد الجالية البلوشية، ومواطني تركستان. كما تم الإعفاء في حالات أخرى تتعلق بمصر، والفئات العمرية والاجتماعية، والروابط الأسرية، وقطاع الأعمال الصغير.
قائمة الإعفاءات التاريخية تشمل:
- جنسيات محددة: فلسطين، ميانمار، البلوش، تركستان.
- حالات مصرية: الأجانب المقيمون حاملو وثائق سفر مصرية.
- صغار السن: من لم يتجاوزوا 18 عاماً، والفتيات غير المتزوجات دون سن الزواج.
- أبناء المواطنات: أبناء المواطنات السعوديات من آباء غير سعوديين.
- عمالة المنشآت الصغيرة: العمالة التابعة للمنشآت التي يعمل بها 4 موظفين أو أقل.
وبالنسبة لمن لم يشملهم قرار الإعفاء، فإن سيناريو الغرامات سارٍ على النحو التالي: إنذار مالي بقيمة 500 ريال سعودي عند التأخير للمرة الأولى، تليها غرامة مضاعفة قدرها 1000 ريال عند التأخير الثانية، لينتهي الأمر بالترحيل النهائي من المملكة إذا تكرر التأخير للمرة الثالثة.
وتأتي هذه الرسوم، التي استقرت قيمتها عند 500 ريال سعودي سنوياً لكل تابع لم يبلغ سن العشرين عاماً وفق تحديثات 2026، كضريبة نظامية مقابل استفادة المرافقين من الخدمات والإقامة داخل المملكة. ويسددها المقيم نفسه بشكل عام، ما لم ينص عقد العمل على غير ذلك، بينما يلتزم صاحب العمل بدفع رسوم استقدام وتجديد إقامة العامل الأساسي.
وتشدد السلطات على ضرورة السداد الفوري عبر المنصات الرقمية مثل أبشر أو مقيم لتجنب الوقوع في فخ الغرامات التراكمية والتبعات القانونية المصاحبة. وتساهم هذه التسهيلات، بحسب المصادر، في تعزيز الاستقرار الاجتماعي للأسر المقيمة، وتؤكد دور المملكة الريادي في احتضان الحالات الإنسانية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المتضررين من الأزمات الدولية.