الرئيسية / شؤون محلية / صادم: الطيارون المدنيون عُراة أمام الصواريخ... خبير يكشف السيناريو المرعب الذي يخفونه عنك!
صادم: الطيارون المدنيون عُراة أمام الصواريخ... خبير يكشف السيناريو المرعب الذي يخفونه عنك!

صادم: الطيارون المدنيون عُراة أمام الصواريخ... خبير يكشف السيناريو المرعب الذي يخفونه عنك!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 14 مارس 2026 الساعة 11:15 صباحاً

خطر بنسبة 1% فقط كافٍ لإلغاء رحلة تحمل مئات الأرواح، لكن ماذا لو فاجأت الصواريخ طائرتك في عز السماء؟ هذا هو السيناريو المرعب الذي يواجهه قطاع الطيران المدني في عالم تحول فيه المجال الجوي إلى ساحة حرب مليئة بالصواريخ الباليستية والمسيرات القاتلة.

وسط التصعيد العسكري المتنامي في إيران ومنطقة الخليج، لم تعد الأجواء الدولية مجرد ممرات آمنة للطائرات التجارية، بل تحولت إلى مناطق تتقاطع فيها المصالح العسكرية مع حركة النقل الجوي العالمية بشكل خطير.

الحقيقة المخيفة: الطيارون المدنيون عاجزون تماماً

يكشف مازن السماك، الخبير في شؤون الطيران ورئيس جمعية الطيّارين الخاصّين في لبنان، الحقيقة المرعبة: "الطيارون المدنيون ليسوا مجهّزين للتعامل مع التهديدات الصاروخية"، مؤكداً أن الاعتماد الوحيد يكون على "التخطيط المسبق لمساراتٍ جويةٍ أكثر أماناً".

هذا الضعف المكشوف يضع آلاف المسافرين يومياً في موقف لا يُحسد عليه، حيث تعتمد سلامتهم على قرارات تُتخذ في غرف عمليات بعيدة عن أعينهم. فآليات اتخاذ هذه القرارات المصيرية تشمل:

  • التنسيق المعقد: غرف عمليات على اتصال مستمر مع السفارات ووزارات الداخلية والدفاع
  • التقييمات الأمنية: منظمات دولية تصدر تنبيهات "NOTAM" لإبلاغ الطيارين بالمسارات الآمنة
  • القرار الأخير: سلطات الطيران وأبراج المراقبة تمنح الموافقة النهائية أو تطلب التحويل الطارئ

مساران فقط للنجاة... والخيارات محدودة

عندما تُغلق الأجواء فوق إيران ودول الخليج، تضطر الطائرات بين آسيا وأوروبا للاعتماد على مسارين بديلين محفوفين بالمخاطر: مسار شمالي عبر تركيا والقوقاز، ومسار جنوبي عبر السعودية والبحر الأحمر ثم مصر.

لكن السؤال الأكثر رعباً يبقى: ماذا لو واجهت الطائرات تهديداً مفاجئاً أثناء التحليق؟ يجيب السماك بصراحة مؤلمة: "نعيش اليوم مرحلةً انتقلت فيها الحروب من شكلها التقليدي... إلى حروبٍ تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيّرة".

حتى الطائرات الحربية تخطئ... فما بالك بالمدنية؟

الأمر الأكثر إثارة للقلق أن حتى الطائرات الحربية المتطورة مثل F-15 Eagle، رغم امتلاكها أنظمة IFF المتقدمة للتمييز بين الطائرات الصديقة والمعادية، قد تقترف أخطاءً قاتلة. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية: "غياب التنسيق الكامل في المجال الجوي".

الثمن الباهظ للبقاء على قيد الحياة

في ظروف الحرب، ترتفع تكاليف التأمين لتصبح مضاعفة عن التأمين التقليدي، مع تحمّل أعباء إضافية تشمل زيادة استهلاك الوقود وتكاليف الطاقم وأكلاف الترانزيت عند التحويلات الطارئة.

رغم ذلك، يؤكد السماك أن مبدأ "السلامة الاستباقية" هو الحل الوحيد: "لا تنتظر وقوع الخطر حتى تتعامل معه، بل تعمل مسبقاً على تجنّبه"، مضيفاً أن الطيارين المدنيين "يعتمدون على منظومة تنسيقٍ وتقييم مخاطر دقيقة تضمن تجنّب هذه الأخطار قدر الإمكان".

اخر تحديث: 14 مارس 2026 الساعة 12:39 مساءاً
شارك الخبر