في لحظة مصيرية حبست الأنفاس، نجح طلائع الجيش في اختطاف بطاقة العبور لنصف نهائي كأس مصر عبر ركلات الترجيح المثيرة، بعد معركة استنزاف دامت 120 دقيقة كاملة أمام سيراميكا كليوباترا دون هز الشباك على أرضية استاد السويس الجديد.
هيمن الطابع الدفاعي والحذر التكتيكي على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، حيث اختار كلا المدربين تأمين المناطق الخلفية تجنباً لاستقبال ضربة مبكرة قد تربك المعادلات. واتسم النصف الأول بتوازن الاستحواذ وسط محاولات هجومية محدودة لم تشكل تهديداً حقيقياً على مرمى محمد بسام أو حارس مرمى الطلائع.
مع بداية الشوط الثاني، تصاعد إيقاع المواجهة تدريجياً، وسعى سيراميكا كليوباترا عبر تحركات أحمد بلحاج ومحمد رضا بوبو لثقب الحصون الدفاعية للجيش، غير أن التنظيم المحكم للأخير أفشل جميع المحاولات. وبعد انقضاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، امتد اللقاء للأشواط الإضافية التي شهدت استمرار مسلسل الفرص الضائعة وظهور علامات الإعياء على اللاعبين، لتحسم ركلات الترجيح المصير النهائي.
أظهر لاعبو طلائع الجيش ثباتاً نفسياً استثنائياً في تنفيذ الركلات الترجيحية، بينما دفع سيراميكا كليوباترا ثمن إضاعة ركلة حاسمة مهدت الطريق لاحتفال كتيبة الطلائع بالتأهل المستحق للمربع الذهبي وسط فرحة عارمة اجتاحت صفوف الجهاز الفني واللاعبين.
يواجه طلائع الجيش الآن موعداً ناريّاً مع زد إف سي في نصف النهائي المقرر يوم 18 مارس الجاري عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، حيث يسعى لحجز مقعد في المباراة النهائية وتعزيز رصيده في البطولة المحلية الأعرق.
خاض سيراميكا كليوباترا المعركة بتشكيل قوي ضم محمد بسام حارساً للمرمى، وخط دفاع مكون من كريم الدبيس ورجب نبيل وچاستس آرثر وعمر كمال، بينما شكّل عمرو السولية وأحمد بلحاج وأيمن موكا وإسلام عيسى ومحمد رضا بوبو خط الوسط، فيما تولى فخري لاكاي قيادة الهجوم. واحتوت قائمة البدلاء على أوراق مهمة مثل سعد سمير وكريم نيدفيد وأحمد هاني، لكنها عجزت عن تغيير مجريات اللقاء.
يعكس هذا الإنجاز القوة الذهنية المتنامية لطلائع الجيش في بطولات الكؤوس، حيث تمكن من تعطيل مفاتيح لعب سيراميكا طوال المواجهة. وفي المقابل، يشكل الإقصاء صدمة لسيراميكا الذي راهن على الذهاب بعيداً في البطولة رغم التدعيمات القوية الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على ترجمة الهيمنة الميدانية إلى انتصارات في المحافل الكبرى.