مقطع فيديو قصير من المسجد الحرام أشعل مواقع التواصل الاجتماعي خلال رمضان 1447: رجل أمن يحمل طفلاً من أبناء المعتمرين، يداعبه بحنان بين أروقة الحرم المكي، كأنه واحد من أبنائه. لحظة عابرة في ظاهرها، عميقة في دلالتها.
هذا المشهد ليس معزولاً عن سياق أوسع. في أول أيام رمضان، غادر الأمير فواز بن سلطان محافظ الطائف قصره ليشارك رجال الأمن إفطارهم، بحضور مدير شرطة المحافظة اللواء عبدالله الخنفري. وفي المسجد الحرام، فعل نائب أمير مكة الأمير سعود بن مشعل الشيء نفسه. وفي القصيم، شارك أمير المنطقة رجال الأمن مأدبتهم.
نمط يتكرر في كل منطقة، لكن الأثر الحقيقي لا يظهر في صور الإفطارات الرسمية. يظهر في لحظات مثل هذه: جندي يحمل طفلاً تائهاً، أو يرشد مسنّاً فقد طريقه بين الحشود، أو يقف ساعات في الشمس لتنظيم حركة مئات الآلاف.
رصدت وكالة الأنباء السعودية مشاهد متعددة للدور الإنساني لعناصر الدوريات الأمنية في مكة، بين مساعدة كبار السن والحفاظ على بهجة الأطفال وإرشاد التائهين، مع حضور فاعل للعنصر النسائي في إدارة الحشود.
علّق أحد المتابعين على المقطع بعبارة لخّصت المشهد: خدمة ضيوف الرحمن ليست وظيفة تُؤدّى، بل إنسانية تُعاش. وربما هذا بالضبط ما أراد الأمراء قوله حين جلسوا بين رجال الأمن على موائد الإفطار.