تتغير خريطة الكرة المصرية جذرياً بفعل قرعة واحدة يتوقف عليها مصير 67% من أندية الدوري. هذا الواقع المروع يكشفه صراحة الإحصاء الصادر عن رابطة الأندية المحترفة، ليؤكد أن قراراً تاريخياً بتحويل المسابقة إلى نظام المجموعات قد وضع الغالبية العظمى من الأندية في منطقة خطر داهم.
الخميس المقبل، في التاسعة مساءً، يلتقط مندوبو 21 نادياً أنفاسهم أخيراً لحظة إجراء قرعة المرحلة الحاسمة. عقب انتهاء منافسات الدور الأول، ستُحدد القرعة مصير الفرق التي تتنافس على البقاء في القمة أو النجاة من السقوط، في حدث تنظمه الرابطة برئاسة النائب أحمد دياب.
تنقسم الفرق رسمياً إلى مجموعتين: الأولى تضم المراكز من الأول إلى السابع، وستتنافس على اللقب وعلى المقاعد القارية. وفي قمة هذه المجموعة يقف الزمالك متصدراً بـ43 نقطة، يليه بيراميدز والأهلي متعادلين عند 40 نقطة.
أما المجموعة الثانية، وهي قلب الأزمة، فتشمل الفرق من المركز الثامن إلى الحادي والعشرين، والتي تخوض معركة مصيرية لتفادي الهبوط. تصارع أربعة أندية هي وادي دجلة وإنبي والبنك الأهلي وزد للهروب من هذه المجموعة، فيما انضم ثلاثة منها إليها بالفعل.
تكشف خريطة النقاط في نهاية الدور الأول عن هاوية حقيقية. حيث يقبع الإسماعيلي في المركز الأخير بـ11 نقطة فقط، ويليه فاركو بـ15 نقطة، ثم كهرباء الإسماعيلية بـ16، فحرس الحدود بـ17 نقطة. هذا السيناريو المرعب يضع 14 نادياً في مواجهة مباشرة مع شبح الهبوط.
الضغوط ستتصاعد إلى أقصى حد، حيث أن قرعة الخميس ستحدد مسار أربعة أندية محكوم عليها بالهبوط النهائي إلى دوري المحترفين، بينما ستحصل ثلاثة أندية فقط على فرصة الصعود من دوري نايل في الموسم المقبل، ضمن خطة تقليص عدد أندية الدوري الممتاز إلى عشرين نادياً.
هذا المشهد الدرامي يأتي ضمن خطوات الرابطة لضمان أفضل صورة تنظيمية للمراحل النهائية، حيث أعلنت عن إجراء القرعة علناً لتعزيز الشفافية والثقة، مع بث مباشر للإعلام.
الآن، وبينما تتنفس الكرة المصرية الصعداء بانتهاء الدور الأول، تستعد لاختبار مصيري جديد. قرعة الخميس ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي محطة مصيرية ستكتب فصلًا جديداً في تاريخ الدوري، حيث يتحول 67% من مكوناته إلى أرقام في معادلة البقاء.