89 عاماً من الثبات والشموخ - هكذا يقف العلم السعودي منفرداً بين أعلام دول العالم كالراية الوحيدة التي لا تُنكّس أبداً، بينما تستعد المملكة غداً الأربعاء للاحتفال بـ"يوم العلم" في ذكرى اعتماده الرسمي.
منذ 27 ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، حين أقر المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود العلم بشكله النهائي، لم تتغير هيئته قط - حاملاً دلالات التوحيد والعدل والقوة في نسيج أخضر يرمز للنماء والرخاء.
لكن قصة هذا العلم تمتد أعمق من ذلك بكثير، حيث يعود جذوره إلى عام 1727م مع تأسيس الدولة السعودية الأولى، عندما رُفعت أول راية خضراء مربعة من الخز والإبريسم تحمل عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
شهد العلم تطوراً تدريجياً عبر العقود: بدءاً بإضافة سيفين متقاطعين عام 1902م، ثم استبدالهما بسيف أفقي مسلول، وصولاً للتصميم الحالي الذي استقر عليه منذ 1937م.
- المراحل التشريعية: مر العلم بـ6 مراحل تنظيمية بدءاً من قرار مجلس الشورى 1937م وحتى النظام الأساسي للحكم 1992م
- المواصفات الفريدة: لونه أخضر، عرضه يساوي ثلثي طوله، يتوسطه كلمة التوحيد بخط الثلث مع سيف مسلول
- التميز العالمي: النص الصريح على أنه "لا يُنكّس أبداً" جعله منفرداً بين جميع أعلام دول العالم
بقرار تاريخي في مارس 2023، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أمراً ملكياً بتخصيص يوم 11 مارس من كل عام كـ"يوم العلم"، ليصبح مناسبة وطنية تؤكد على القيم والمعاني المتجذرة في تاريخ المملكة.
اليوم، بينما ترفرف الراية الخضراء فوق أرجاء المملكة، تحمل في طياتها تاريخاً يمتد لقرابة 3 قرون - شاهدة على رحلة توحيد استثنائية وحاملة لرسالة السلام والإسلام التي قامت عليها هذه الدولة المباركة.