3.9 مليار ريال خسائر مدمرة، لكن تحسناً بنسبة 14.2% يشعل شرارة الأمل... هكذا لخصت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات "بترورابغ" مشهدها المالي الدراماتيكي للعام الماضي، في إعلان صادم على منصة تداول اليوم كشف عن معركة شرسة ضد الخسائر الطاحنة.
المفاجأة الإيجابية وسط هذا المشهد القاتم جاءت من تراجع حجم الخسائر مقارنة بالعام السابق، مما يثير تساؤلات جدية حول قدرة العملاق البتروكيماوي على انتشال نفسه من المستنقع المالي الذي يغرق فيه منذ سنوات.
العوامل وراء تقليص الكارثة المالية:
- تنازل المساهمين المؤسسين عن قروض بقيمة 5.6 مليار ريال - خطوة إنقاذ جذرية
- سداد مبكر لقروض بـ 5.3 مليار ريال من متحصلات اكتتاب الأسهم العادية من الفئة "ب"
- انخفاض معدلات الفائدة العالمية وتحسن هوامش المنتجات المكررة
لكن الصورة تبقى معقدة، حيث تراجعت المبيعات والإيرادات بنسبة مؤلمة وصلت إلى 9.45%، لتستقر عند 35 مليار ريال. هذا الانهيار يُعزى بصورة رئيسية إلى تدهور أسعار المنتجات المكررة والبتروكيماوية، بالإضافة إلى التوقفات الإجبارية لأعمال الصيانة الحيوية للمرافق.
البصيص الذهبي وسط هذه العاصفة تمثل في قفزة مذهلة لحقوق الملكية بنسبة 33%، لتصل إلى 13 مليار ريال، مما يكشف عن تحسينات جوهرية في بعض الجوانب المالية للشركة رغم استمرار النزيف.
السؤال المحوري الآن: هل تمثل هذه المؤشرات المختلطة بداية رحلة العودة للربحية، أم مجرد هدنة مؤقتة في حرب طويلة ضد التحديات العالمية؟ الإجابة قد تحدد مصير آلاف المساهمين والعاملين في هذا العملاق الصناعي.