الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: هل ينهض المجلس الانتقالي من الرماد؟ عيدروس الزبيدي يواجه امتحان البقاء الأصعب!
عاجل: هل ينهض المجلس الانتقالي من الرماد؟ عيدروس الزبيدي يواجه امتحان البقاء الأصعب!

عاجل: هل ينهض المجلس الانتقالي من الرماد؟ عيدروس الزبيدي يواجه امتحان البقاء الأصعب!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 10 مارس 2026 الساعة 02:25 صباحاً

وصل المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مفترق طرق حاسم بعد أن أوشك على الانهيار التام نتيجة أزمة داخلية عميقة كادت أن تعصف بوجوده السياسي بالكامل، فيما يواجه رئيسه اللواء عيدروس الزُبيدي أصعب اختبار في مسيرته القيادية.

كشفت مصادر مطلعة أن سياسات الانفتاح العشوائي وغياب المعايير الواضحة للانتماء إلى هيئات المجلس ومؤسساته، حولت المنظمة السياسية إلى حمل ثقيل أثقل كاهلها خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في شعبيتها وسط قواعدها الجماهيرية.

وبحسب التقارير، فإن التوازنات السياسية غير المحسوبة سمحت لعناصر انتهازية بالتسلل إلى المواقع القيادية، حيث تحول ذلك التغلغل إلى ما يشبه الخنجر المسموم في خاصرة المجلس خلال أحرج المراحل الوطنية.

ولولا الأحداث التي رافقت دخول حضرموت والعدوان الذي تعرضت له القوات الجنوبية، لكان المصير أكثر قتامة للمجلس الذي بات في وضع لا يُحسد عليه، وفقاً للمصادر ذاتها.

غير أن الأزمة التي هزت أركان المجلس، رغم قسوتها والجرح العميق الذي خلفته، كشفت حقيقة الأعباء المدمرة التي كان يحملها، وحولت المحنة إلى فرصة لاستئصال الأجزاء المصابة من الجسد السياسي.

وتشبه العملية الجارية التدخل الجراحي الاضطراري لإزالة الأورام الخبيثة، حيث أزاحت الأزمة جزءاً كان يهدد تماسك المنظمة ورفعت عن كاهلها ثقلاً كبيراً كاد أن يقضي عليها نهائياً.

المرحلة المقبلة تتطلب عودة مختلفة للمجلس إلى واجهة المشهد السياسي - عودة منظمة أكثر تعافياً وصلابة، وأكثر قدرة على تحقيق أهداف الثورة الجنوبية التي ضحى في سبيلها الشهداء.

وتقع المسؤولية الآن على عاتق كل من صدمته الأحداث الأخيرة ودفعته للتمسك أكثر بخيار البقاء خلف قيادة الرئيس القائد اللواء عيدروس الزُبيدي، بحسب ما أكدته المصادر.

اليقظة الكاملة ضرورية لمنع تكرار أخطاء الماضي، حيث يجب إغلاق الباب نهائياً أمام العناصر الانتهازية وأصحاب المواقف السياسية المزدوجة والمبادئ المتعددة، ممن يقدمون مصالحهم الشخصية على مصالح الشعب والوطن.

وفي المقابل، الدفع بالعناصر الأكثر نزاهة وكفاءة أصبح ضرورة حتمية - تلك العناصر التي يشهد لها التاريخ بالثبات والوفاء، والذين خرجوا من رحم الثورة الجنوبية وعُرفوا بإخلاصهم لقضية الشعب.

الصمت أو المهادنة بعد كل ما حدث لا يعني سوى التفريط بما دفع الناس ثمنه من تضحيات، وهو ما لا يمكن السماح به في هذه المرحلة المفصلية التي تتطلب وضوحاً وشجاعة في المواقف.

اخر تحديث: 10 مارس 2026 الساعة 04:19 صباحاً
شارك الخبر