في 57 دقيقة فقط قد يتحدد مصير احتفال مليار و800 مليون مسلم بعيد الفطر! كشف مركز الفلك الدولي عن معضلة فلكية تهدد بتفريق المسلمين في أهم مناسباتهم الدينية، حيث تواجه الأردن والعالم الإسلامي احتمالية الاحتفال بالعيد في ثلاثة أيام منفصلة.
أعلن المهندس محمد شوكت عودة، مدير المركز، أن التباين الجغرافي الصادم في إمكانية رؤية هلال شوال سيخلق انقساماً غير مسبوق بين الدول الإسلامية. ففي أمستردام، سيبقى الهلال مرئياً لمدة 57 دقيقة كاملة، بينما في جاكرتا لن يتجاوز 10 دقائق فقط.
السيناريوهات الثلاثة المحيرة:
- الجمعة 20 آذار: للدول التي بدأت رمضان يوم الأربعاء وستكمل 30 يوماً
- الجمعة 20 آذار أيضاً: لمعظم الدول التي بدأت رمضان يوم الخميس، بما فيها الأردن
- السبت 21 آذار: للدول التي ستعلن عدم ثبوت الرؤية يوم الخميس
وحذر عودة من أن رؤية الهلال يوم الخميس 19 آذار ستكون مستحيلة في شرق العالم، بينما ستكون ممكنة بصعوبة بالغة باستخدام التلسكوب في غرب آسيا ووسط أفريقيا، وممكنة بالعين المجردة في غرب أوروبا وأمريكا الشمالية.
في عمّان والقدس تحديداً، ستكون الظروف الفلكية حرجة: الهلال سيغيب بعد 36 دقيقة من غروب الشمس، بعمر 15 ساعة و07 دقائق، وعلى بُعد 7.3 درجة من الشمس، مما يجعل الرؤية ممكنة بالتلسكوب فقط في حالة صفاء جوي تام.
المعضلة العلمية: لكي يكون الهلال مرئياً بالعين المجردة، يجب أن يبقى 29 دقيقة على الأقل، ويكون عمره 15 ساعة و33 دقيقة، وعلى بُعد 7.6 درجة من الشمس. هذه المعايير الصارمة تفسر سبب الاختلاف الجذري بين المناطق الجغرافية.
ومع توقع إعلان غالبية الدول عيد الفطر يوم الجمعة، تبقى النسبة الكبيرة من دول الشرق الأوسط في حالة ترقب، حيث قد تضطر لإعلان عدم ثبوت الرؤية والاحتفال يوم السبت، مما يخلق تشتتاً يهدد وحدة المناسبة الدينية الأهم.