2.5 مليون روبية هندية قيمة المخدرات المضبوطة، و150 غراماً من مادة MDMA المدمرة، وشبكة إجرامية دولية تضم عرباً... هذه حصيلة عملية أمنية استثنائية هزت مدينة حيدر آباد الهندية وكشفت عن سقوط مدوٍ لشابين عربيين من عالم الطلاب إلى عتمة تجارة المخدرات.
فجرت وحدة مكافحة المخدرات H-NEW بالتعاون مع مركز شرطة راجندراناغار عملية أمنية محكمة أسفرت عن توقيف مواطنين يحملان الجنسيتين اليمنية والفلسطينية، بعد استهدافهما بمعلومات استخباراتية دقيقة في الثالث من مارس الجاري، وفق ما أوردته صحيفة "نيوز ميتر" الهندية.
تكشف التحقيقات عن قصة مأساوية لشاب يمني يبلغ من العمر 37 عاماً، هو العقار عبدربه محمد عبدربه، وصل للهند عام 2008 كطالب يحمل أحلاماً مشروعة، لكنه انتهى كعنصر محوري في شبكة مخدرات تمتد عبر ولايات هندية متعددة. استقر في منطقة توليتشوكي بحيدر آباد بعد فشله في إكمال دراسته، ووقع في براثن عالم المخدرات ليتحول من مستهلك إلى تاجر يسعى لتمويل نمط حياة فاخر.
أما المتهم الثاني حسن وائل هاشم (28 عاماً)، فهو فلسطيني من غزة وصل عام 2016 بتأشيرة طالب ودرس تطبيقات الحاسوب في ولاية كارناتاكا، لكن سجلات الشرطة تظهر توقيفه عام 2022 بحوزة 300 غرام من مادة MDMA، وقضاءه سبعة أشهر في السجن. بعد الإفراج بكفالة، عمل وسيطاً لقبول المرضى الأجانب ومنشئ محتوى لمنصة ألعاب، قبل أن يعاود التورط مع شريكه اليمني.
تشير التحقيقات إلى أن المتهم اليمني يواجه عدة قضايا بموجب قانون المخدرات والمؤثرات العقلية بين 2019 و2023، وكان مطلوباً في قضيتين حديثتين. استخدم الشريكان أساليب متطورة في التوزيع تضمنت نظام "الدروب الميت" للتسليم، والتوريد المباشر للعملاء المعروفين، ونقل المواد عبر حافلات السفر الخاصة.
العملية الأمنية أسفرت عن مصادرة سكين وأربعة هواتف محمولة إضافة للمخدرات، فيما تشير التحقيقات إلى تورط مورد يدعى "تشيدي" من دلهي، ومورد نيجيري متوارٍ عن الأنظار كان يتواصل معهما عبر تطبيق واتساب لتوريد المواد المخدرة.
حذرت شرطة حيدر آباد من تزايد استهداف فئات حساسة تشمل الطلاب وموظفي تكنولوجيا المعلومات والأطباء من قبل تجار المخدرات، مؤكدة أن الانخراط في هذا العالم يخلف تداعيات اجتماعية وأسرية مدمرة، ودعت المواطنين لتقديم معلومات حول الأنشطة المشبوهة لوحدة H-NEW.