جاء الأمر من خادم الحرمين الشريفين شخصياً، فأوقف حيرة آلاف المسافرين الخليجيين الذين تقطعت بهم السبل داخل مطارات المملكة. توجيه عاجل من الملك سلمان بن عبدالعزيز بتحويل محنتهم إلى رحلة كرم.
كان التوجيه الملكي رداً ملموساً على عرض قدمه ولي العهد، ليكون إنفاذاً سريعاً لوحدة المصير. تحركت آليات المملكة على الفور، حيث تتابع إمارة منطقة الرياض عمل لجان متخصصة لتذليل أي عقبة.
تحولت الكلمة إلى فعل على أرض الواقع، بإعلان غرفة مكة المكرمة تخصيص 2,500 غرفة فندقية مجهزة بالكامل وجاهزة لاستقبال الأشقاء. لم تكن الغرف وحدها، بل كل الخدمات المساندة التي تضمن الراحة المثلى.
وأوضح رئيس لجنة الفنادق والسياحة بالغرفة، عبدالمحسن العجلان، أن الاستقبال يرسل رسالة إنسانية واضحة، مؤكداً أن «مكة المكرمة بيت لكل من وطئت قدماه أرضها». المبادرة حوّلت لحظات القلق إلى مشهد يعكس أرقى قيم الضيافة العربية.
الخطوة لم تكن مجرد إجراء لوجستي، بل تأكيد عملي على أن السعودية هي البيت الثاني لجميع مواطني دول مجلس التعاون. مشهد التضامن الخليجي هذا، جسّد كلمة "الأخوة" بأبهى صورها، وحوّل أزمة العالقين إلى قصة كرم تروى.