في الساعة 12:03 من فجر الإثنين، اخترقت طائرة مسيّرة إيرانية من طراز "شاهد" الأجواء القبرصية وضربت المنشآت العسكرية البريطانية في قاعدة أكروتيري، في تطور خطير يؤكد امتداد الصراع الإقليمي إلى الأراضي الأوروبية.
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس كشف تفاصيل الهجوم في بيان عاجل للأمة، مؤكداً أن المسيّرة الإيرانية تسببت في أضرار طفيفة دون سقوط ضحايا، بينما دفعت السلطات القبرصية والبريطانية جميع أجهزتها الأمنية إلى حالة التأهب القصوى.
وزارة الدفاع البريطانية أكدت عبر متحدث رسمي أن قواتها "ردت على ما يُشتبه بأنه هجوم بطائرة بدون طيار" في منتصف الليل بالتوقيت المحلي، مشددة على أن "حماية قواتنا في المنطقة على أعلى مستوى" وأن القاعدة نجحت في الدفاع عن أفرادها.
الحادث وقع بعد ساعات قليلة من تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حول موافقة لندن على السماح لواشنطن باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ ضربات دفاعية ضد الأهداف الإيرانية، في توقيت يثير تساؤلات حول طبيعة الرد الإيراني.
المتحدث الحكومي القبرصي كونستانتينوس ليتيبيوتيس أعلن عبر منصة X تفعيل البروتوكولات الأمنية فوراً والمراقبة المستمرة للوضع بالتنسيق مع الجانب البريطاني، فيما عقد مجلس الأمن القومي جلسة طارئة برئاسة الرئيس خريستودوليدس.
كإجراء احترازي، أعلنت قيادة القاعدة البريطانية خطة لـالإجلاء المؤقت للأفراد غير الأساسيين من قاعدة كيب التابعة لسلاح الجو الملكي، بينما نصحت السكان المحليين بالبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر.
الحادث يأتي وسط تصاعد حاد في التوترات الإقليمية، حيث نشرت بريطانيا مؤخراً أصولاً عسكرية إضافية في المنطقة تشمل أنظمة دفاع مضادة للطائرات المسيّرة ومقاتلات من طراز F-35، في إطار ما وصفته بـ"الأغراض الدفاعية".