لماذا اضطرت وزارة المالية العراقية للعمل 48 ساعة متواصلة وعطلة نهاية الأسبوع؟ الجواب يكمن في قرار استثنائي اتخذته الوزارة يومي الجمعة والسبت 30 و31 يناير 2026، لقطع الطريق على حالة القلق التي انتشرت بعد تأخر صرف الرواتب لأكثر من يومين عن موعدها المعتاد.
ففي 29 يناير 2026، أعلنت الوزارة مباشرة إجراءات تمويل رواتب الموظفين، مؤكدة أن "الرواتب مؤمنة بالكامل" لطمأنة جميع العاملين في الدولة. جاء هذا الإعلان الرسمي للسيطرة على الشائعات التي ترددت حول إمكانية تقسيط المستحقات أو وجود عجز في السيولة.
ولتسريع الإنجاز وضمان وصول الأجور بانسيابية، دعت الوزارة الكوادر المعنية في دوائرها إلى أداء واجباتهم الرسمية خلال يومي العطلة. هذا الإجراء الاستباقي يهدف إلى تجنب أي تأخير إضافي يطال الموظفين، حيث شرعت الوزارة في إجراءات التدقيق الفعلي في بيانات موظفي الدولة وتمويل جميع وحدات الإنفاق.
وحثت وزارة المالية وحدات الإنفاق المختلفة على التعاون في إرسال بيانات الموظفين بشكل متكامل ودقيق لتسهيل عمليات الصرف. كما حذرت من أن أي عدم تطابق بين البيانات الرقمية الإلكترونية ونظيرتها الورقية سيتطلب إخطار الجهات الرقابية للتدقيق، وستتحمل الجهة المعنية مسؤولية أي تأخير ينتج عن ذلك.
ولتمكين الموظفين من متابعة مستحقاتهم، أوضحت الوزارة آلية الاستعلام الإلكتروني عبر موقعها الرسمي أو منصة "أور"، والتي تشمل خطوات تسجيل الدخول ثم اختيار خيار الرواتب والخدمات الإلكترونية، وبعدها تحديد الجهة الوظيفية والوزارة التابع لها، وإدخال الرقم الوظيفي ورقم الهوية واختيار الشهر المطلوب للحصول على تفاصيل الراتب.