الرئيسية / شؤون محلية / فضيحة: تقرير أمريكي صادم يكشف الحقيقة المخفية وراء مجازر الطائرات بدون طيار في اليمن!
فضيحة: تقرير أمريكي صادم يكشف الحقيقة المخفية وراء مجازر الطائرات بدون طيار في اليمن!

فضيحة: تقرير أمريكي صادم يكشف الحقيقة المخفية وراء مجازر الطائرات بدون طيار في اليمن!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 28 فبراير 2026 الساعة 04:00 صباحاً

عقود من التعتيم الأمريكي المنهجي حول عمليات قتل مدنيين يمنيين بالطائرات بدون طيار - هذا ما فضحته دراسة قانونية صادمة أجرتها مجلة "جاست سيكوريتي" التابعة لكلية الحقوق بجامعة نيويورك، والتي كشفت النقاب عن انتهاكات جسيمة في معايير الشفافية والمساءلة المتعلقة بالضربات الجوية الأمريكية ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وأظهر التحليل المدوي أن واشنطن تواصل عملياتها العسكرية القاتلة وسط تشابك خطوط النزاع اليمني وكثرة الفصائل المسلحة، مما يضاعف احتمالات وقوع ضحايا من السكان المدنيين ويدمر المصداقية الأمريكية فيما يخص التزاماتها المزعومة بشأن ما تسميه "الحروب النظيفة".

وأفاد التحليل - الذي ترجم موقع "بوست" أهم محاوره - بأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة خفضت بصورة دراماتيكية كمية البيانات المتوفرة للرأي العام حول أعداد الغارات المنجزة أو مخرجات التحقيقات الخاصة بالتقارير المتحدثة عن قتلى مدنيين.

وحذر الباحثون من أن هذا "الحجب المعلوماتي" يعرقل جهود المؤسسات الحقوقية في رصد مستوى التزام واشنطن بسياسة "منع الأضرار الجانبية" التي خضعت للتطوير في الأعوام الماضية.

الكشف عن الدوافع الحقيقية للحرب الخفية:

  • إشارات واضحة لاستمرار نظرة الجيش الأمريكي والأجهزة الاستخباراتية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب كخطر محدق بالولايات المتحدة
  • تساؤلات جدية حول كون المبرر الكامن وراء الضربات الأمريكية هو حرب استباقية بدلاً من الاستجابة لتهديدات فورية
  • مطالبات بإيضاح أمريكي حول استمرار تنفيذ ضربات ضد التنظيم في الأراضي اليمنية

وشدد التقرير على ضرورة إنشاء الرئيس الأمريكي لهيكلية شفافية فعالة بخصوص أي حملة جوية، مع النفي الواضح عندما تكون الولايات المتحدة غير مسؤولة عن عمليات معينة.

وطالب الخبراء بأن تكون كل ضربة أمريكية - في حالات استثنائية نادرة للغاية - مصحوبة ببيان إعلامي يحدد التاريخ والموقع والعدد المقدر للقتلى، مع ضرورة تقديم الحكومة الأمريكية تقريراً شاملاً عن كافة الضربات المنفذة في اليمن خلال حملتها الممتدة لعقود.

انتقادات حادة لسياسات ترامب وتحذيرات قانونية:

وأعرب التحليل عن الأسف لفشل إدارة ترامب في توفير هذه الشفافية، بل وإضعافها للثقة المتوترة أصلاً والضرورية لتمكين الإنكار الفعال للمسؤولية.

وسلط الضوء على أن الاستخدام المكثف للطائرات بدون طيار في المناطق النائية وخارج نطاق العمليات العدائية النشطة يطرح إشكالات قانونية معقدة تتصل بالأساس القانوني لهذه الضربات وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وعرض التحليل مشكلة متشابكة حول آليات تصنيف الأشخاص كأهداف قانونية، محذراً من الاعتماد على بيانات استخباراتية قد تتأثر بالنزاعات المحلية أو الأجندات السياسية للقوى اليمنية المتحاربة.

وبين أن التداخل الميداني وانخراط بعض العناصر المنتمية لتنظيمات متشددة في جبهات قتال محلية يعقد التمييز بين "العدو الاستراتيجي" لواشنطن والمشاركين في صراع داخلي.

فشل آليات التعويض والاعتراف بالخطأ:

وأشار التقرير إلى قصور شديد في آليات جبر الضرر والاعتراف بالخطأ عند سقوط ضحايا من غير المحاربين، مما يؤجج حالة الغضب الشعبي التي قد يستثمرها التنظيم المتطرف في حملات التجنيد.

ودعا الخبراء القانونيون الإدارة الأمريكية إلى مراجعة شاملة لـ"مذكرة السياسة الرئاسية" التي تنظم استعمال القوة خارج مناطق النزاع التقليدية.

وركزوا على أهمية النشر الاستباقي والكشف الدوري عن أعداد الغارات والمواقع المستهدفة بوضوح، والسماح لجهات محايدة بالتحقق من التقارير الواردة عن سقوط مدنيين، والتنسيق مع الحكومة اليمنية لضمان تنفيذ هذه العمليات ضمن إطار يدعم سيادة الدولة ولا يضعف مؤسساتها الأمنية.

وحذر التقرير من تحول النجاحات العسكرية التكتيكية ضد قادة التنظيم إلى هزيمة استراتيجية إذا لم تقترن بسياسة قانونية وأخلاقية صارمة تضمن عدم تكرار مآسي المدنيين، وتمنع تحول اليمن إلى ساحة مفتوحة لعمليات عسكرية عابرة للحدود دون رقابة قضائية أو برلمانية.

اخر تحديث: 28 فبراير 2026 الساعة 05:39 صباحاً
شارك الخبر