25.85 لكح روبية، مبلغ ضخم يمثل مدخرات حياة، تبخرت في الهواء بعد أن وقع شاب في البنجاب فريسة لعصابة وعدته بتأشيرة أسترالية لم تصل أبداً. وتكشف هذه الحادثة عن واقع أوسع: بيانات شرطة البنجاب تشير إلى ارتفاع حالات الاحتيال المتعلقة بالتأشيرات بنسبة 23% في عام 2025، رغم تشديد القوانين.
وقالت مصادر التحقيق إن ثلاثة أشخاص، بينهم أب وابنه، تم التحقيق معهم بعد أن سجل الضحية بلاغاً بعد منتصف ليل 27 فبراير، أوضح فيه كيف جمع المتهمون المال على أقساط وأصدروا إيصالات مزورة، قبل أن يهددوه حين طالب باسترداد أمواله.
وكانت العصابة، وفقاً للمحققين، تروّج لـ"حزم تصاريح العمل" عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر وكلاء في القرى، مستغلة الطلب الكبير بين عمال صناعة الألبان الراغبين في الهجرة إلى أستراليا. ولم تُقدّم جوازات السفر لأي سفارة، بل حصل المتقدمون على أرقام تتبع مزيفة.
وتسلط القضية الضوء على تحدٍ كبير، حيث أن نسبة قليلة فقط من هذه القضايا تنتهي بإدانات، بسبب خوف الضحايا من وسمهم كمهاجرين غير شرعيين في الخارج. وأكدت المفوضية العليا الأسترالية في نيودلهي أنه "لا يوجد وكيل يمكنه ضمان الموافقات"، ودعت المتقدمين للتحقق من مؤهلات الممثلين عبر موقعها الرسمي.
ورداً على الحادثة، قامت الشرطة بتجميد حسابين مصرفيين مرتبطين بالمتهمين، كما تتحقق في شكاوى مماثلة من مناطق مجاورة. وتزيد هذه الحالة من المطالب بإنشاء نظام ترخيص مركزي لوكلاء الهجرة في الهند.
وينصح خبراء قانونيون الشركات التي ترعى مهاماً خارجية بفحص وكلاء الطرف الثالث بدقة، محذرين من أن وقوع الموظفين ضحايا للاحتيال قد يؤثر سلباً على جداول المشاريع وسمعة صاحب العمل.