تضرب الخدمة السرية الأمريكية مرة أخرى لمنع كارثة. أعلنت السلطات عن مقتل رجل مسلح برصاص عناصرها وبرصاص ضابط شرطة محلي، وذلك بعد اقتحامه المحيط الأمني لمنتجع مارالاجو التابع للرئيس دونالد ترامب في بالم بيتش، فلوريدا، فجر الأحد. الآن، يصب المحققون تركيزهم الأساسي على فك لغز دوافع المهاجم الشاب: هل كانت نواياه تستهدف الرئيس السابق؟
وقع الحادث المروع قرابة الساعة 1:30 صباحًا بالتوقيت المحلي بالقرب من البوابة الشمالية للمنتجع الفاخر. وفقًا لبيان رسمي، شوهد الرجل – الذي وُصف بأنه في أوائل العشرينات من عمره – وهو يحمل ما يبدو أنه بندقية وعبوة وقود.
رصدت أجهزة الأمن دخولاً غير مصرح به إلى المحيط الداخلي للمنتجع، مما دفع اثنين من عناصر الخدمة السرية ونائبًا من مكتب شرطة مقاطعة بالم بيتش إلى التحرك فورًا. أفاد مسؤولون بأن الرجل أُمر بإلقاء ما كان يحمله. وبحسب التقارير، وضع عبوة الوقود على الأرض، لكنه رفع البندقية بعد ذلك في وضعية إطلاق النار، مما دفع الضباط الثلاثة إلى إطلاق النار عليه. ووصفت جهات إنفاذ القانون هذا الإجراء بأنه كان ضرورياً "لتحييد التهديد" بشكل فوري.
كان الرئيس ترامب وزوجته ميلانيا غائبين عن المكان وقت وقوع إطلاق النار، حيث كانا في واشنطن العاصمة لحضور فعالية رسمية مساء السبت. كما أكدت السلطات أن المنتجع، الذي يمثل مقر إقامة ترامب منذ عام 1985، لم يكن يستضيف أي شخصيات أخرى محمية أثناء الحادث.
- لم يُصب أي من الضباط خلال المواجهة.
- تم حجب هوية الرجل المسلح ريثما يتم إبلاغ عائلته.
- لم يُعرف بعد ما إذا كان المهاجم معروفًا لدى جهات إنفاذ القانون سابقًا.
باشرت عدة جهات تحقيقًا مشتركًا وشاملاً في الحادث، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي وجهاز الخدمة السرية ومكتب شرطة مقاطعة بالم بيتش. يدرس المحققون بدقة خلفية المشتبه به وتصرفاته ودوافعه المحتملة، بالإضافة إلى تقييم ما إذا كان استخدام القوة متوافقًا مع الإجراءات الأمنية المتبعة.
وعلى الرغم من غياب الهدف المحتمل، لا يزال السؤال المحوري يتردد: هل كان هذا الشاب المسلح يقصد الرئيس ترامب شخصيًا؟ للإجابة على هذا، طلب المسؤولون من السكان في المنطقة المجاورة مراجعة أي تسجيلات من كاميرات المراقبة لديهم قد تعود لوقت الحادث، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه قد يساعد في التحقيق.
وصفت السلطات الحادث بأنه حادث أمني معزول في الوقت الراهن، لكنها تؤكد أن تحديد النية الحقيقية للمهاجم يظل المحور الأساسي للتحقيق الجاري. وتنص بروتوكولات الحماية الصارمة للخدمة السرية على اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة عند اختراق أي شخص مسلح لمنطقة محظورة ورفضه أوامر نزع سلاحه.