الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: الثاني من رمضان يوم تدمير "أسطورة المغول"... كيف أفطر ابن تيمية وهو يقسم بالنصر؟!
عاجل: الثاني من رمضان يوم تدمير "أسطورة المغول"... كيف أفطر ابن تيمية وهو يقسم بالنصر؟!

عاجل: الثاني من رمضان يوم تدمير "أسطورة المغول"... كيف أفطر ابن تيمية وهو يقسم بالنصر؟!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 20 فبراير 2026 الساعة 01:05 مساءاً

في الثاني من رمضان عام 702هـ، تحطمت "أسطورة المغول" التي رعبت العالم لقرون على يد عالم أفطر نهاراً وأقسم بالنصر قبل المعركة!

وسط سهول شقحب جنوب دمشق، شهدت الأرض مشهداً لم يتكرر في التاريخ: العلامة تقي الدين ابن تيمية يكسر صيامه أمام مئات الجنود، مفتياً بوجوب الفطر للتقوي على قتال المغول، ثم يقف تحت الراية مقسماً بيقين مطلق: "إنكم لمنصورون!"

حين طالبه المترددون بقول "إن شاء الله"، رد ابن تيمية في ثقة تاريخية: "إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً"، ليترجم إيمانه الراسخ إلى طاقة نفسية محطمة لهيبة العدو الذي اجتاح بغداد وأسقط الخلافة العباسية.

المواجهة الحاسمة: 100 ألف مغولي ضد إرادة أمة

تصاعدت الأزمة مع حشد الخان غازان جيوشاً جرارة تجاوزت 100 ألف مقاتل بقيادة القائد قطلوشاه، مستغلاً اضطراب الأوضاع ليعبر الفرات ويجتاح حماة وصولاً إلى مشارف دمشق، بعد عقود من سقوط الخلافة العباسية والدولة الأيوبية تحت وطأة الإعصار المغولي.

لم تقتصر معركة شقحب على كونها مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى حرب فكرية بامتياز، حيث واجه ابن تيمية شبهات المترددين الذين تحرجوا من قتال المغول لادعائهم الإسلام، فأفتى بحسم قاطع أنهم "من جنس الخوارج" الذين يجب قتالهم.

لحظة الحسم والكلمة الشهيرة

في كلمات زلزلت قلوب المترددين وثبتت أقدام المقاتلين، أعلن ابن تيمية موقفه الحاسم: "إذا رأيتموني في ذلك الجانب (جانب العدو) وعلى رأسي مصحف فاقتلوني"، معلناً استعداده للموت دفاعاً عن مبادئه.

احتدم القتال يوم السبت 2 رمضان، وبعد ضغط مغولي أولي على الميمنة المملوكية، أعاد ثبات السلطان الناصر محمد بن قلاوون - الذي قيد جواده إعلاناً لعدم التراجع - التوازن للميدان، مع الخليفة العباسي المستكفي بالله في قلب الجيش.

النهاية المدوية للأسطورة

مع غروب الشمس، لجأ المغول المنهزمون إلى جبل "غباغب"، فأحاط بهم المماليك من كل جانب، وفي صبيحة 3 رمضان تمت إبادتهم بين قتيل وأسير وغريق في الفرات عبر ثغرة تركها المماليك عمداً لاستدراجهم.

علق المؤرخ صلاح الدين الصفدي على هول الهزيمة: "ما جرى للمغول منذ ظهر جنكيز خان مثل واقعة شقحب، كادت تأتي على نوعهم فناء"، ولم تمر 30 عاماً حتى تلاشت دولة الإيلخانيين المغولية وانقسمت.

رمضان... شهر الفتوحات الخالدة

لم تكن شقحب الانتصار الوحيد في رمضان، فقد شهد الشهر الكريم ملاحم أخرى: من فتح قرطاج في 2 رمضان عام 74هـ منهياً الحكم البيزنطي في تونس، إلى بناء القيروان في 2 رمضان عام 50هـ كنقطة ارتكاز لنشر الإسلام، وصولاً لانتصار عين جالوت في 25 رمضان عام 658هـ.

اخر تحديث: 20 فبراير 2026 الساعة 02:53 مساءاً
شارك الخبر