الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: 3 رمضان يوم اللعنة التاريخية... من بدر للزهراء حتى أدغال تشاد - أحداث صادمة غيّرت مصير الأمة الإسلامية!
عاجل: 3 رمضان يوم اللعنة التاريخية... من بدر للزهراء حتى أدغال تشاد - أحداث صادمة غيّرت مصير الأمة الإسلامية!

عاجل: 3 رمضان يوم اللعنة التاريخية... من بدر للزهراء حتى أدغال تشاد - أحداث صادمة غيّرت مصير الأمة الإسلامية!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 20 فبراير 2026 الساعة 12:05 مساءاً

في نسبة 1 إلى 3 تقريباً، واجه 313 مسلماً ألف مقاتل من قريش - هكذا بدأت سلسلة الأحداث المصيرية التي حملها يوم 3 رمضان عبر ثلاثة عشر قرناً من التاريخ، ليصبح هذا التاريخ شاهداً على تحولات هزت أركان الأمة الإسلامية من أعماقها.

ففي هذا اليوم من عام 2 هجرية، انطلق النبي محمد ﷺ وصحابته من المدينة المنورة قاصدين موقع بدر الاستراتيجي - على بُعد 150 كيلومتراً - ومعهم فرسان و70 جملاً لمواجهة قافلة أبي سفيان. لكن القدر حوّل المهمة إلى المعركة الفاصلة التي كشفت القوة الحقيقية للدولة الناشئة في 17 رمضان، حين سُميت بـ'معركة الفرقان'.

وبعد تسع سنوات في نفس التاريخ، فارقت الحياة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء - ابنة النبي ﷺ وزوجة علي وأم الحسن والحسين - بعد ستة أشهر فحسب من رحيل والدها الذي بشّرها بكونها "أول أهله لحاقاً به". وقد ابتكرت أسماء بنت عميس لها أول نعش في الإسلام لستر جسدها، فدُفنت ليلاً بالبقيع.

تحولت الفتنة السياسية إلى مأزق تاريخي عام 37 هجرية، حين التقى الحكمان أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص في دومة الجندل لإنهاء الصراع بين علي ومعاوية. رغم فشل الوصول لاتفاق حاسم، مهّد هذا اللقاء لظهور الخوارج واستقرار التقسيم بين الشام والعراق.

وشهد عام 65 هجرية وفاة مروان بن الحكم مؤسس الدولة الأموية الثانية في دمشق، في ظروف غامضة بين المرض والاتهامات بالخنق على يد زوجته أم خالد. خلفه ابنه عبد الملك الذي أعاد للدولة هيبتها عبر تعريب الدواوين وصك العملة.

وفي قرطبة عام 350 هجرية، اعتلى العرش الخليفة الحكم الثاني الملقب بـ"عاشق الكتب" خلفاً لأبيه عبد الرحمن الناصر، ليبدأ عصر الازدهار العلمي الذهبي. جمعت مكتبته المذهلة 400 ألف مجلد، وأصبح أبناء العامة يتقنون القراءة والكتابة، بينما اكتملت مدينة الزهراء والجامع الكبير خلال حكمه الذي استمر 16 عاماً.

واختُتمت هذه السلسلة المأساوية في أدغال تشاد عام 1317 هجرية، حين استشهد القائد المسلم رابح بن الزبير مؤسس المملكة الإسلامية في المنطقة. قاوم الزحف الفرنسي منذ 1894 وقتل القائد بريتونيه، لكن الحملات المتتالية طردته من نيجيريا والكاميرون. في معركة لخته الحاسمة، سقط القائد الفرنسي لامي وسقط رابح شهيداً في 12 أبريل 1900.

هكذا يبقى 3 رمضان شاهداً على 1317 عاماً من التحولات المصيرية - من انتصار بدر المعجز إلى رحيل الزهراء المؤثر، ومن صراعات السلطة إلى ازدهار الحضارة، وصولاً لمقاومة الاستعمار الباسلة.

اخر تحديث: 20 فبراير 2026 الساعة 02:05 مساءاً
شارك الخبر