13 عاماً كاملة مرت منذ أن تجمدت أحلام يوفنتوس في جحيم إسطنبول الأبيض، والآن تعود الذكريات المؤلمة لتطارد العملاق الإيطالي في مواجهة مصيرية جديدة مع غلطة سراي، مساء الثلاثاء القادم، ضمن ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
تحمل هذه المواجهة طابعاً انتقامياً خاصاً، فهي ليست مجرد معبر نحو دور الـ16، بل استعادة لواحدة من أشهر المعارك في التاريخ الأوروبي الحديث - موقعة الثلج الأسطورية.
عودة إلى ديسمبر 2013: عاصفة ثلجية مرعبة حولت ملعب علي سامي ين إلى كابوس أبيض، وسط ظروف وُصفت بأنها غير صالحة للعب. الهولندي ويسلي شنايدر خطف هدف الفوز في اللحظات الأخيرة، ليسدل الستار على حلم يوفنتوس بقيادة أنطونيو كونتي.
لم تتوقف المأساة عند النتيجة، بل تصاعدت الاتهامات الإيطالية ضد إدارة الملعب بتعمد تنظيف نصف الأرضية الخاصة بهجوم الفريق التركي، مع إهمال منطقة دفاع يوفنتوس، في ما اعتبره الطليان مؤامرة مناخية بحسب تقارير الجزيرة نت.
جذور الصراع أعمق: الخصومة تمتد لأبعد من مباراة الثلج، تحديداً إلى نوفمبر 1998 خلال أزمة سياسية دبلوماسية بين إيطاليا وتركيا حول قضية الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.
في تلك الحقبة العاصفة، رفضت إدارة يوفنتوس بقيادة لوتشيانو موجي السفر لإسطنبول، خوفاً على سلامة نجومه وعلى رأسهم زين الدين زيدان وأليساندرو ديل بييرو. اضطر الفريق للعب في رحلة الـ24 ساعة الجهنمية - وصول ومغادرة في نفس اليوم، وسط حراسة مشددة وأجواء مرعبة.
أرقام تحكي المأساة:
- آخر 5 مواجهات إقصائية خاضها يوفنتوس في البطولة القارية انتهت بالفشل
- غلطة سراي غائب عن الأدوار الإقصائية منذ 12 عاماً
- الفريق التركي خسر مباراة واحدة فقط من آخر 11 مواجهة قارية على أرضه
يدخل عملاق تركيا المعركة بمعنويات هائلة تحت قيادة أوكان بوروك، مدعوماً بترسانة هجومية مرعبة تضم الأرجنتيني ماورو إيكاردي والنيجيري فيكتور أوسيمين.
قد يعجبك أيضا :
السجل التاريخي يصرخ: غلطة سراي يمتلك تفوقاً نفسياً واضحاً - فوز تاريخي 1-0 في موقعة الثلج 2013، وانتصار 2-0 في مواجهة 2003 ضمن دور المجموعات.
مساء الثلاثاء، ستشهد إسطنبول صداماً بين طموح يوفنتوس في غسل عار الماضي، ورغبة غلطة سراي في إثبات أن جحيم إسطنبول لا يعترف بالأسماء الكبيرة. السيدة العجوز تبحث عن العدالة المفقودة، والنسر التركي يسعى لكتابة ملحمة جديدة تُضاف لسجل انتصاراته على عمالقة القارة.