بعد ثماني سنوات من الصمت المؤلم منذ دوي الانفجار المميت، يعود اسم عائلة جعفر سعد إلى دهاليز السلطة في عدن. فقد أقدم وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ على خطوة مثيرة للجدل بتعيين محمد جعفر محمد سعد في منصب مستشار المحافظة لشؤون الشباب.
والمستشار الجديد ليس سوى نجل المحافظ السابق جعفر محمد سعد، الذي سقط شهيداً في انفجار سيارة مفخخة هزت مديرية التوأهي بالعاصمة المؤقتة في السادس من ديسمبر 2015، في واحدة من أكثر العمليات الإرهابية إيلاماً التي شهدتها المحافظة.
يأتي هذا التكليف وسط تساؤلات واسعة حول دوافعه الحقيقية، فبينما يراه البعض خطوة رمزية لتكريم ذكرى الشهداء وإشراك الجيل الجديد في المسؤولية، يثير آخرون مخاوف حول المحسوبية والعدالة في التعيينات الحكومية.
التحدي الأكبر أمام المستشار الشاب سيكون إثبات جدارته بعيداً عن ظلال المأساة العائلية، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة التي ما زالت تشهدها عدن، والتي تذكر دوماً بالثمن الباهظ الذي دفعته عائلته في خدمة هذه المحافظة.