فترة صرف كاملة تمتد طوال شهر فبراير، لكن الغريزة وحدها هي ما تدفع ملايين الأسر المصرية للتوجه نحو منافذ الصرف في اليوم الأول. هذا هو السر الذي يكشفه القرار الرسمي لوزارة التضامن الاجتماعي، والذي يهدف في جوهره إلى حماية المستفيدين من ضغوط الزحام والتكهنات.
فقد أعلنت الوزارة بدء صرف معاش برنامج "تكافل وكرامة" لشهر فبراير 2026 اعتبارًا من 15 فبراير، مع استمرار توفر المبالغ حتى نهاية الشهر. القرار يمنح 4.7 مليون أسرة تمثل أكثر من 18 مليون مواطن مرونة تخطيط غير مسبوقة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
ورغم أن هذا الإطار الزمني الواسع يبدو مثالياً على الورق، فإن الواقع يكشف دافعاً نفسياً قوياً. مع توقع أن يكون أول أيام رمضان 19 فبراير، أي بعد أربعة أيام فقط من بدء الصرف، يتصاعد القلق بين المستفيدين من فكرة أي تأخير محتمل.
هذا الخوف من نفاد السيولة في المنافذ أو مواجهة مشكلات تقنية مفاجئة هو ما يحوّل نية الحكومة السامية في توفير الراحة إلى اندفاع جماعي نحو اليوم الأول. الجميع يريد ضمان تلبية الاحتياجات الرمضانية من تسوق ومستلزمات أساسية دون أدنى مخاطرة.
وتتيح الوزارة للمواطنين عدة خيارات لاستلام مستحقاتهم، تشمل ماكينات الصراف الآلي، ومكاتب البريد، والمحافظ الإلكترونية، ومنافذ صرف كارت ميزة، في محاولة لتوزيع الضغط. كما يمكن الاستعلام عن حالة المعاش والمبلغ المستحق من خلال موقع الوزارة بإدخال الرقم القومي.
الخلاصة التي تكشفها هذه الآلية هي أن الحكومة منحت فرصة شهر كامل، لكن العقل الجمعي للمستفيدين، المدعوم بموعد رمضان القريب، يختار ضمان اليوم الأول. القرار يهدف للحماية، لكن الطمأنينة الفورية تظل السلعة الأكثر رواجاً.