أربع طائرات فقط تحمل أحلام وآلام 42 مليون يمني! هذا هو الواقع المذهل الذي كشفته الخطوط الجوية اليمنية في اعتذارها الرسمي عن موجة التأخيرات المستمرة التي تعصف برحلاتها.
في مفارقة تبدو من عالم المستحيل، تكافح هذه الطائرات الأربع لخدمة 22 محافظة يمنية، بمعدل طائرة واحدة لكل 10.5 مليون مواطن - رقم يفوق عدد سكان دول كاملة!
حاتم الشعبي، المتحدث باسم الشركة، لم يخف حجم الكارثة عندما أعلن أن السبب الجوهري للتأخيرات المزمنة يعود إلى هذا العدد المحدود من الطائرات، والتي تدخل بعضها في برامج الصيانة الإلزامية.
وبرر الشعبي هذا الوضع بأن الصيانة تمثل واجباً مقدساً وأولوية لا تقبل المساس، مؤكداً أن سلامة المسافرين والطاقم والطائرة تبقى القيمة العليا التي لا تساوم عليها الشركة مهما اشتدت الظروف.
الأرقام تحكي قصة مأساوية: بينما تربط هذه الطائرات القليلة عدة وجهات محلية ودولية في إفريقيا والشرق الأوسط، تعمل في ظروف استثنائية قاسية تجعل المهمة شبه مستحيلة.
لكن هناك بصيص أمل في الأفق، حيث تعمل الشركة على توسيع أسطولها عبر:
- إدخال طائرة جديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة
- شراء طائرة إضافية قبل انتهاء العام الحالي
- التنسيق مع الجهات المعنية لتحسين القدرة التشغيلية
الشركة دافعت عن أوضاعها بالقول إن تأخر الرحلات ظاهرة شائعة حتى لدى أكبر شركات الطيران العالمية التي تملك أساطيل ضخمة، مرجعة ذلك لأولوية السلامة ومتطلبات الصيانة والعوامل الجوية.
وفي محاولة لتهدئة غضب المسافرين، أكدت الشركة أن التأخير ليس دائماً إهمالاً، بل دليل على وضع السلامة فوق الجدولة الزمنية - تبرير قد يبدو منطقياً، لكنه لا يخفف معاناة ملايين اليمنيين العالقين بين السماء والأرض.