250 مليون ريال وُفِّرت في سنة واحدة فقط! هذا ما حققته المملكة العربية السعودية من خلال ثورة تقنية صامتة تجتاح مدنها، كشف عنها وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل خلال جلسة استراتيجية مع نخبة من أكاديميي وطلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
وفي إعلان مثير بعنوان "نحو مدن المستقبل الذكية والمستدامة"، كشف الحقيل النقاب عن منظومة متكاملة من الطائرات بدون طيار المزودة بالرؤية الحاسوبية التي باتت تحلق فوق المدن السعودية، مراقبة ومحللة لكل تفصيل في الحياة الحضرية.
الأرقام تحكي قصة نجاح مذهلة: قفزة جبارة في رضا المواطنين من 49% إلى أكثر من 65%، وتحسن ملحوظ في نظافة المدن من 53% إلى 76%، بينما انخفضت المراجعات الحضورية إلى مجرد 2% فقط.
وأوضح الوزير أن الشراكة الاستراتيجية مع الجامعات تتجاوز كونها مجرد تعاون أكاديمي، مؤكداً أن هذه المؤسسات باتت شركاء إستراتيجيين يقودون التحول الحضري بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتحليل النمو السكاني وتحسين تدفق المرور.
المختبرات الوطنية الحية:
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم الحضري التوليدي
- الطائرات بدون طيار للمراقبة والتحليل الحضري
- تطوير "التوأم الرقمي" للمدن لمحاكاة السيناريوهات المستقبلية
- أنظمة ذكية لإدارة شبكات المياه ورفع كفاءة الطاقة
النتائج المالية تفوق كل التوقعات: خفض تكاليف التشغيل بنسبة مذهلة تصل إلى 80%، ورفع معدل الامتثال إلى 64%، مع تحقيق وفورات تشغيلية تجاوزت 250 مليون ريال من تحسين جودة طبقات الطرق وحدها.
ويدير هذا النظام الذكي شبكة عملاقة تشمل أكثر من 8,000 حديقة وساحة عامة وشبكة طرق تمتد لأكثر من 196 ألف كيلومتر - مسافة تكفي للدوران حول الأرض 5 مرات كاملة، كلها تخدم أكثر من 15 مليون نسمة.
وشدد الحقيل على أن هذا التحول الجذري في فلسفة العمل انتقل من مجرد تطوير الخدمات إلى إعادة هندسة طريقة التفكير وصناعة القرار، معلناً أن طموح الوزارة يتمثل في بناء نموذج وطني متكامل يجمع بين المعرفة وصنع القرار بقوة الذكاء الاصطناعي لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.