ستة آلاف جندي كوري شمالي سقطوا قتلى أو جرحى في الحرب الأوكرانية - رقم صادم كشفته وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، بينما يقوم الديكتاتور كيم جونغ أون ببناء حي سكني فاخر في العاصمة بيونغ يانغ لعائلات ضحايا مغامرته العسكرية الدموية.
افتتح النظام الكوري الشمالي رسمياً، يوم الاثنين، مجمعاً سكنياً جديداً يحمل اسم "شارع سايب يول" مخصص لإيواء أسر الجنود الذين لقوا مصرعهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية. وظهر كيم مرافقاً لابنته كيم جو آي في جولة استعراضية بين المنازل الجديدة، متعهداً برد الجميل لـ "الشهداء الشباب" الذين "ضحوا بكل شيء من أجل وطنهم الأم".
هذا المشهد الدعائي يأتي بينما تواصل بيونغ يانغ ضخ المزيد من الجنود والمعدات العسكرية - من مدفعية وصواريخ - لدعم حملة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العسكرية، في إطار تحالف استراتيجي يهدف لمواجهة النفوذ الأمريكي.
تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن معدل الخسائر الكورية الشمالية يبلغ حوالي 30-40 جندي يومياً، مقارنة بتقديرات سابقة ذكرت مقتل 600 جندي فقط العام الماضي، مما يعكس تصاعداً مخيفاً في وتيرة القتال ومعدل الضحايا.
وفق محللين، تمثل حملة التمجيد هذه - التي تشمل إقامة جدار تذكاري وبناء متحف للحرب - محاولة يائسة من النظام لـ:
- تعزيز الوحدة الداخلية وسط تنامي السخط الشعبي
- تبرير الخسائر البشرية الفادحة أمام الشعب
- إخفاء حقيقة استخدام الجنود الكوريين كـ"وقود بشري" في حرب لا تخصهم
في المقابل، تواصل الأسر الكورية الشمالية دفع الثمن الباهظ لطموحات ديكتاتورها، حيث تشير التقارير إلى ترك الضحايا وراءهم آلاف الأرامل والأيتام الذين يعيشون الآن في ظل فقدان معيلهم الوحيد.