للمرة الأولى، تُكشف تفاصيل مشاركة كورية شمالية في معارك خارج حدودها منذ سبعة عقود، عبر مشروع متحف استثنائي تفقده زعيم بيونغ يانغ كيم جونغ أون لتوثيق أسرار الحملة العسكرية التي خاضها جنوده إلى جانب القوات الروسية في كورسك.
يحمل المشروع اسم "متحف مآثر القتال في الحملة العسكرية الخارجية"، ويهدف لإحياء ذكرى المقاتلين الكوريين الذين ساندوا موسكو في استعادة أطراف مقاطعة كورسك من القوات الأوكرانية، في سابقة تاريخية تكشف عمق التحالف العسكري بين البلدين.
أكد الزعيم الكوري خلال جولته التفقدية على "ضرورة توثيق البطولات التي سطرها الجنود الكوريون في صفحات التاريخ الوطني"، مشيداً بالعمال المشرفين على إنجاز هذا الصرح التذكاري وإعجابه بمعايير الجودة العالية المطبقة في مختلف مراحل الإنشاء.
وفي لفتة رمزية، كان كيم جونغ أون قد غرس شجرة تذكارية في السادس من يناير بحديقة الموقع، لتخليد أرواح المحاربين الكوريين الذين شاركوا في هذه المهمة التاريخية.
تأتي هذه المبادرة لتؤرخ مرحلة جديدة من التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، حيث شهد أبريل 2025 مشاركة فعلية لوحدات كورية شمالية في تحرير أجزاء من مقاطعة كورسك الروسية، في عملية وصفت بأنها انتهت بخسائر فادحة قُدرت بعشرات الآلاف من القتلى في الصفوف الأوكرانية.
نتج عن هذه العمليات إطلاق روسيا مبادرة لإقامة منطقة عازلة ممتدة على طول حدودها، بهدف إبعاد القوات الأوكرانية عن جميع الأراضي الروسية، بما في ذلك المناطق المضمومة حديثاً.