الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: سر انتعاش الريال اليمني المفاجئ - صراع خفي بين لوبيات مالية يهدد استمراريته!
عاجل: سر انتعاش الريال اليمني المفاجئ - صراع خفي بين لوبيات مالية يهدد استمراريته!

عاجل: سر انتعاش الريال اليمني المفاجئ - صراع خفي بين لوبيات مالية يهدد استمراريته!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 16 فبراير 2026 الساعة 10:50 صباحاً

صراع محتدم بين لوبيات المصالح والبنك المركزي يقف خلف التحسن المفاجئ للريال اليمني - فبينما تسعى شبكات النفوذ المالية للتأثير على سياسات الإصلاح الاقتصادي، يواصل البنك المركزي في عدن معركته الصامتة لضبط السوق وامتصاص الصدمات، في ظل تحذيرات من خبراء بأن أي تحسن نقدي يبقى اختباراً لجدية السلطات.

كشف الخبير الاقتصادي وفيق صالح لـ"الحل نت" عن مخاوف جدية من تأثير "لوبيات المصالح" على الإصلاحات النقدية، مؤكداً أن التحسن المفاجئ في سعر صرف الريال اليمني "لا يعكس بالضرورة استقراراً هيكلياً مستداماً" خاصة أنه "جاء دون مقدمات إصلاحية واضحة على المستويين المالي والنقدي".

تدخلات غير معلنة وأرقام مثيرة للجدل

مصادر مصرفية كشفت عن تحركات سرية للبنك المركزي اليمني شملت تشديد الرقابة على شبكات الصرافة وفرض قيود على معاملات العملات، إلى جانب ضخ سيولة خارجية محدودة لإعادة توازن السوق المضطرب.

وأثارت الأرقام المعلنة من لجنة تنظيم الواردات جدلاً واسعاً، حيث أعلنت عن تمويلات تجاوزت ثلاثة مليارات دولار، منها 600 مليون دولار خلال كانون الثاني/يناير الماضي فقط، لكن صالح حذر من أن "هذه الأرقام لا تعكس الوضع الفعلي للسيولة في السوق".

انقسام نقدي يعمق الأزمة

يواجه اليمن اليوم واقعاً مالياً منقسماً بين صنعاء وعدن، حيث خلق هذا الانقسام نظامين ماليين متوازيين مع اختلافات جذرية في إدارة الكتلة النقدية وأسعار العملات، ما يجعل أي تحسن في مناطق الحكومة الشرعية منعزلاً وغير مستدام.

وقد أثار تصريح منسوب لوزير مالية "الحوثيين" موجة سخرية على منصات التواصل الاجتماعي، عاكساً الفجوة الصارخة بين سيطرة الجماعة على موارد ضخمة وغياب المسؤولية عن الواقع الاقتصادي المتردي في مناطق نفوذها.

عوامل مؤقتة وراء التحسن الهش

حدد خبراء اقتصاديون عدة عوامل مؤقتة وراء التحسن الأخير، تشمل:

  • زيادة تحويلات المغتربين استعداداً لشهر رمضان
  • تراجع محدود في الطلب على الاستيراد
  • الدعم السعودي المستمر للرواتب والأجور
  • إجراءات غير معلنة لتقييد المضاربة بالعملة

رغم ذلك، تشير مؤشرات السوق في مناطق الحكومة إلى أن التحسن في القوة الشرائية للمواطنين يبقى محدوداً جداً، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.

مسؤولية أخلاقية أمام اختبار البقاء

تواجه الحكومة الشرعية والبنك المركزي في عدن اليوم مسؤولية أخلاقية للحفاظ على مكاسب التحسن المؤقت، مع ضرورة تطوير سياسات نقدية وهيكلية قادرة على حماية المواطنين من التقلبات المستقبلية في ظل استمرار تأثير جماعة "الحوثي" على الاقتصاد وتعميق الانقسام النقدي.

ما يشهده الريال اليمني اليوم يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة أي تحسن في سعر العملة على التحول إلى استقرار فعلي في المعيشة، وسط صراعات عميقة بين مراكز النفوذ تهدد بجعل أي مكاسب مؤقتة مجرد هدنة قصيرة قبل انهيار أكبر.

اخر تحديث: 16 فبراير 2026 الساعة 01:05 مساءاً
شارك الخبر