الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: السعودية تحقق المعجزة الاقتصادية - التضخم ينهار لأدنى مستوى في 11 شهراً رغم الأزمات العالمية!
عاجل: السعودية تحقق المعجزة الاقتصادية - التضخم ينهار لأدنى مستوى في 11 شهراً رغم الأزمات العالمية!

عاجل: السعودية تحقق المعجزة الاقتصادية - التضخم ينهار لأدنى مستوى في 11 شهراً رغم الأزمات العالمية!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 15 فبراير 2026 الساعة 02:00 مساءاً

بمعدل 1.8% فقط، حطمت السعودية كل التوقعات وسجلت أدنى مستوى للتضخم منذ 11 شهراً في يناير الماضي، محققة انجازاً اقتصادياً استثنائياً وسط عاصفة الاضطرابات المالية العالمية. البيانات الرسمية الصادرة اليوم الأحد عن الهيئة العامة للإحصاء تُظهر تراجعاً حاداً من 2.1% المسجل في ديسمبر، في إشارة واضحة لنجاح السياسات الاقتصادية المحلية.

وراء هذا الانتصار الاقتصادي تقف ثورة حقيقية في استقرار الأسعار، حيث شهدت أسعار الأغذية والمشروبات - القطاع الأثقل وزناً في سلة المستهلك - انخفاضاً مذهلاً إلى 0.2% للشهر الثالث متتالياً، مُحققة أضعف وتيرة نمو خلال 14 شهراً مقابل 1.3% في ديسمبر السابق.

المحللون الاقتصاديون يعزون هذا التطور المدهش إلى تماسك سلاسل الإمداد واختفاء الضغوط الدولية على أسعار السلع الأساسية، بالإضافة إلى التطوير الجذري في إدارة المخزونات المحلية. وبقيت مجموعات السكن والمياه والكهرباء والغاز والنقل - ثاني وثالث أهم المساهمين في المؤشر - في حالة استقرار تام، مما كبح الضغوط التضخمية الإجمالية.

إيجارات المساكن تنكسر للشهر الـ14

في تطور لافت، انخفضت إيجارات المساكن إلى 5.2%، مُسجلة أضعف معدل خلال 38 شهراً في استمرار للتباطؤ للشهر الرابع عشر تتالياً. العاصمة الرياض تقود هذا التحول بتسجيلها أدنى وتيرة ارتفاع للإيجارات في ثلاثة أعوام كاملة، وفق المصادر الرسمية.

هذا الإنجاز يأتي بعد عشرة أشهر من التوجيهات الحاسمة لولي العهد محمد بن سلمان في مارس الماضي، التي تضمنت خمسة إجراءات جوهرية لإعادة التوازن للقطاع العقاري في العاصمة. القرار الحكومي بتجميد زيادات الإيجارات لخمس سنوات اعتباراً من 25 سبتمبر الماضي استهدف احتواء الارتفاعات القياسية التي اجتاحت أسعار الأراضي والإيجارات.

الضغوط العقارية السابقة نشأت من تدفق الشركات العالمية لتأسيس مقار إقليمية في المملكة، مما خلق طلباً إضافياً من موظفيها، بينما تباطأ المعروض السكني نتيجة انخفاض وتيرة البناء وتراجع التمويل العقاري السكني الجديد.

صندوق النقد يؤكد: التضخم تحت السيطرة

صندوق النقد الدولي أشار في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 إلى بقاء التضخم السعودي تحت السيطرة الكاملة، متوقعاً استمراره قرب المستوى المستهدف عند 2%، مع مواصلة تباطؤ إيجارات المساكن.

وزارة المالية السعودية تتوقع استقرار المعدل عند نحو 2% خلال العام الجاري، ثم انخفاضه إلى 1.8% في 2027، قبل ارتفاع طفيف إلى 1.9% في 2028. المعدل وصل إلى 2% خلال 2025 مقابل 1.5% في 2024، عاكساً مساراً مستقراً نسبياً خلال السنوات الأخيرة.

الذروة التضخمية المسجلة في أغسطس 2020 عند 6.2% تبقى استثناءً مرتبطاً برفع ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15% في يوليو من نفس العام، ضمن تداعيات جائحة كورونا وانهيار إيرادات النفط. منذ ذلك التاريخ، بدأ المعدل في التراجع التدريجي مع تلاشي الأثر الضريبي.

الهيئة العامة للإحصاء اعتمدت منذ أغسطس الماضي منهجية محدّثة لقياس التضخم، رافعة وزن قسم الأغذية والمشروبات إلى 22% ليصبح الأكبر في المؤشر، مقابل 18.8% سابقاً، بينما تراجع وزن قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز إلى 19.5% بعد 25.5% سابقاً.

الخبراء يرون أن هذا الاستقرار التضخمي يعزز جاذبية الاقتصاد السعودي ويمنح صناع القرار مساحة أوسع لدعم النمو دون ضغوط سعرية مرتفعة، وسط توقعات ببقاء التضخم قرب 2% خلال السنوات المقبلة.

اخر تحديث: 15 فبراير 2026 الساعة 03:49 مساءاً
شارك الخبر