في إحصائية مرعبة تكشف حجم الكارثة الإنسانية، أعلن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين التابع للحوثيين أن 4.5 مليون يمني يعيشون بإعاقات مختلفة، بما يشكل 15% من إجمالي السكان البالغ 30 مليون نسمة - رقم يضع اليمن في مقدمة الدول الأكثر تضرراً عالمياً.
النسبة الكارثية تعني أن واحداً من كل سبعة يمنيين يواجه تحديات الإعاقة يومياً، في مؤشر وصفه البيان الرسمي بـ"المؤشر المقلق" الذي يحمل دلالات عميقة حول انهيار الأوضاع الصحية والاجتماعية.
هذه الأرقام الهائلة تفرض على الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع "مسؤولية مضاعفة" حسب تصريحات الصندوق، الذي شدد على ضرورة التخلي عن المساعدات المؤقتة لصالح برامج شاملة تركز على "الدمج والتأهيل والتمكين المستدام".
ثورة في المنهج المطلوبة:
- التخلي الفوري عن نظرة "الشفقة" التقليدية
- الانتقال إلى منهج حضاري يرتكز على "التمكين"
- توفير الوسائل المساعدة والخدمات المتخصصة
- تحويل المعاقين من أرقام محتاجة للمساعدة إلى فاعلين أساسيين في التنمية
يأتي هذا الكشف المؤلم في ظل استمرار الظروف الاقتصادية والصحية المعقدة التي تجتاح البلاد، مما يجعل تلبية احتياجات هذه الشريحة الضخمة تحدياً استثنائياً يستدعي تحركاً عاجلاً من جميع الأطراف لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية أكثر.