في لحظات يأس صارخة، اعترف بعض أعضاء مجلس إدارة الزمالك بأن "الاستمرار في المنصب مستحيل وفكروا في الاستقالة" أمام الوضع المالي الكارثي الذي كشف عنه حسام المندوه، أمين صندوق النادي.
وفجر المندوه قنبلة مدوية خلال مشاركته في برنامج "الكابتن" مع أحمد حسن عبر قناة DMC، حين كشف أن الديون تجاوزت حاجز الـ2.5 مليار جنيه عند تولي الإدارة الحالية مسؤولياتها، في أزمة تهدد كيان العملاق الأبيض.
الأرقام الصادمة لا تتوقف عند هذا الحد، فالنادي ينزف مالياً بوتيرة مرعبة، حيث تبلغ مصروفاته السنوية مليار و500 مليون جنيه، بينما لا تتعدى إيراداته 700 مليون جنيه، ما يخلق عجزاً سنوياً يقارب 800 مليون جنيه.
وكشف أمين الصندوق عن اعتماد النادي على شريان الحياة الوحيد المتمثل في التبرعات، مقدماً الشكر لممدوح عباس وآخرين يرفضون الكشف عن هوياتهم، مؤكداً أن أعضاء من المجلس يتبرعون بمكافآت اللاعبين من جيوبهم الخاصة.
وفي تشخيص قاتم لمستقبل النادي، حدد المندوه فترة أربع سنوات كاملة كحد أدنى للعودة إلى الاستقرار، مشترطاً تحقيق الاستقرار الإداري أولاً، والذي يراه المفتاح الوحيد لخروج النادي من نفقه المظلم.
وأرجع أمين الصندوق جذور الأزمة إلى عدم الاستقرار الإداري المزمن الذي يعصف بالنادي منذ فترات طويلة، مؤكداً أن هذا العمل تطوعي لا يحقق أي مكاسب شخصية، في إشارة واضحة للضغوط الهائلة التي يواجهها المسؤولون.