يواجه الاقتصاد العراقي نزيفاً مالياً يومياً يتراوح بين 100 إلى 200 مليون دولار بسبب تعطيل الدوام الرسمي، وسط توجه برلماني جديد لمراجعة شاملة لقانون العطل الرسمية التي وصل عددها إلى 130 يوماً سنوياً.
تتسبب هذه العطلة المطولة في شلل إداري خانق يعطل الصادرات غير النفطية، ويوقف المعاملات المصرفية، ويشل أنشطة الجباية، فضلاً عن تضرر القطاع الخاص المرتبط بالدوائر الحكومية كالجمارك والموانئ.
وتشير مصادر برلمانية إلى أن لجنة الأوقاف والشؤون الدينية ستقود عملية المراجعة المرتقبة، باعتبارها المسؤولة عن تنظيم العطل ذات الطابع الديني التي تشكل النسبة الأكبر ضمن خارطة الإجازات الرسمية.
ومن المقرر طرح هذا الملف الحساس للنقاش فور اكتمال تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة، في محاولة لضبط إيقاع العمل المؤسسي وتخفيف الآثار الاقتصادية المدمرة.
وتزيد من تعقيد المشكلة العطل الطارئة التي تعلنها الحكومات الاتحادية والمحلية استجابة لموجات الحر الشديدة التي تتجاوز 50 درجة مئوية صيفاً، أو الفيضانات والسيول في فصل الشتاء.
وكان تشريع قانون العطل الرسمية قد تعثر في الدورات البرلمانية السابقة بسبب الصراعات السياسية والمكوناتية حول رمزية بعض التواريخ، حيث تسعى كل كتلة لإدراج مناسباتها الخاصة كعطلة وطنية شاملة.
ويهدف القانون الجديد إلى تنظيم أيام الدوام الرسمي بما يتماشى مع متطلبات الإنتاج، والقضاء على التعطيل العشوائي الذي يربك مصالح المواطنين ويعرقل سير المعاملات الحكومية الحيوية.