في خطوة تعكس تطوراً نوعياً في أنظمة الأمن الحدودي، كشفت المديرية العامة للجوازات السعودية عن سبع فئات محددة بدقة ممنوعة نهائياً من الحصول على تأشيرات زيارة المملكة، في إطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز الأمن الوطني وضمان استقرار المجتمع.
ويأتي هذا الإعلان الرسمي كتطبيق عملي لما يُشبه "جداراً ذكياً" يعمل على تصنيف طالبي الدخول، حيث تُطبق قيود مطلقة دون استثناءات على أصحاب السوابق الجنائية والأحكام القضائية، سواء في بلدانهم الأصلية أو داخل المملكة، لتشكل هذه الفئة المحظورة الأولى.
أما الفئة الثانية فتشمل المدرجين على قوائم الإرهاب المحلية والدولية، إلى جانب المطلوبين أمنياً من قبل الأجهزة السعودية أو الدولية، في إطار مكافحة التطرف. بينما تشمل الفئة الثالثة منتهكي أنظمة الإقامة والعمل الذين تجاوزوا المدة المسموحة أو عملوا بدون تصاريح قانونية، والذين يواجهون حظراً دائماً.
وتُحدد المعايير الصحية الصارمة الفئة الرابعة، لتشمل حاملي الأمراض المعدية الخطيرة والذين يشكلون تهديداً للصحة العامة، بالإضافة لمن يعانون اضطرابات نفسية حادة قد تؤثر على سلامة المجتمع.
ويركز التصنيف على المتورطين في أنشطة التهريب والاتجار بالممنوعات كفئة خامسة، والذين سبق ترحيلهم من المملكة لأسباب أمنية أو قانونية. بينما تمثل الفئة السادسة حاملي الجوازات المزورة والمشكوك في صحتها، إلى جانب من قدموا معلومات كاذبة في طلبات التأشيرة السابقة.
وتشمل الفئة السابعة والأخيرة المنتمين للجماعات المحظورة دولياً والمشتبه في تورطهم بأنشطة تخريبية معادية للمملكة، بالإضافة لأصحاب المخالفات المالية الجسيمة.
ويعتمد نظام الفحص على قواعد بيانات شاملة محلية ودولية للتحقق من الخلفية الأمنية والجنائية لكل متقدم، ضماناً لعدم تسلل أي شخص من الفئات المحظورة. وتؤكد الجوازات السعودية تطبيق هذه القيود بعدالة وإنصاف، مع توفير آليات الطعن والمراجعة للحالات الاستثنائية.
وتأتي هذه الإجراءات متماشية مع رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع السياحي مع الحفاظ على أعلى معايير الأمن، لتعكس التزام السعودية بالمعايير الدولية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، في توازن دقيق بين حماية المجتمع واحترام حقوق المستحقين للحصول على التأشيرات وفق المعايير القانونية.