شهد التعليم في المملكة نقلة استراتيجية غير مسبوقة مع إدراج الألعاب الإلكترونية ضمن المناهج الدراسية رسمياً، وذلك عبر ثلاث مذكرات تفاهم وقعتها وزارة التعليم السعودية مع مجموعة سافي للألعاب الإلكترونية، وهي شركة تابعة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة.
وجرى التوقيع في حفل رسمي حضره صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان آل سعود نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة، إلى جانب معالي وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، ومدير عام المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي عبدالله العودة، والرئيس التنفيذي لشركة تطوير للخدمات التعليمية محمد المحيميد، وعدد من القيادات التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شاملة لتطوير التعليم العام والجامعي في المملكة، وتعزيز التدريب التقني والمهني. وتستهدف المبادرات المعلنة استحداث مسارات تعليمية ومهنية جديدة تدعم مهارات المستقبل، وإطلاق مسابقات ومبادرات تعليمية تعتمد على الألعاب، بالإضافة إلى تنمية مهارات الطلاب والمعلمين باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والمحاكاة التعليمية، وتمكين الكوادر الوطنية من الاستفادة من الحلول الرقمية المتطورة.
وانصب التعاون في مجالات رئيسية، أبرزها:
- إدراج الألعاب الإلكترونية ضمن المناهج الدراسية بالتنسيق مع المركز الوطني للمناهج.
- إطلاق مسابقة وطنية لتصميم وتطوير الألعاب الإلكترونية.
- تأهيل كوادر وطنية في هذا المجال عبر برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث ومسار "واعد".
- تطوير برامج مهنية للمعلمين في تخصص الألعاب الإلكترونية بالتعاون مع المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي.
- اعتماد أكاديمية سافي ضمن معاهد الشراكات الإستراتيجية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
- تصميم ألعاب تعليمية تفاعلية على منصة "مدرستي".
- إنشاء مختبر سافي للألعاب والابتكار لدعم التجارب التعليمية العملية.
وتهدف الاتفاقيات إلى تطوير قدرات المعلمين وتمكينهم من استخدام أساليب تعليم مبتكرة تعتمد على الألعاب، بما في ذلك إعداد مسارات تدريبية معتمدة لقياس أثر الألعاب الإلكترونية في العملية التعليمية، وابتكار برامج تنمي مهارات المعلمين في مجال الذكاء الاصطناعي، وتنظيم ورش عمل وملتقيات تعليمية متخصصة.
كما تركز مذكرة التفاهم مع شركة تطوير للخدمات التعليمية على إنشاء محتوى تعليمي تفاعلي يستند إلى عناصر الألعاب الإلكترونية، ويشمل ذلك توفير حلول تعليمية رقمية مبتكرة وتقنيات المحاكاة، وبناء مختبرات تعليمية رقمية متقدمة، وابتكار برامج وأنشطة مدرسية في مجال الرياضات الإلكترونية، وإنتاج ألعاب تعليمية متخصصة تدعم تعلم الطلاب بشكل ممتع وفعال.
وتؤكد وزارة التعليم السعودية من خلال هذه الخطوات التزامها بتحديث منظومة التعليم وتطوير مهارات الطلاب والمعلمين على حد سواء، وتعزيز دمج التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية في قلب العملية التعليمية الوطنية.