"لا رجعة عنه" - بهذه الكلمات القاطعة أعلن حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع تمسكهما المطلق بمشروع الحكم الذاتي، في تصعيد درامي يهدد بإعادة تشكيل الخريطة السياسية اليمنية من جذورها.
انفجر الغضب الحضرمي في شكل بيان مشترك استثنائي، حيث اتحدت القوى القبلية والسياسية للمرة الأولى تحت راية واحدة: رفض مطلق لسياسات مجلس القيادة الرئاسي واعتماد "الآليات التقليدية" في تشكيل الحكومات.
الانتقادات الحادة طالت النهج الحكومي الذي "لم يفلح في إحداث أي تغيير جوهري يلامس واقع المواطن أو ينهي حالة الركود القائم"، وفقاً لما جاء في البيان الموحد.
التحدي المباشر للسلطة المركزية تجسد في وصف القوى الحضرمية لتشكيل الحكومات بأنه يتم "بمعزل عن رؤية سياسية شاملة وعادلة تعالج جذور القضايا العالقة"، مما يبقيها "رهين المعالجات الشكلية".
الخطورة الحقيقية تكمن في التوقيت، حيث أكد البيان أن "التحديات المتصاعدة والمخاطر التي تحيط بالمرحلة الراهنة تفرض على صانع القرار التحلي بمسؤولية وطنية رفيعة"، في إشارة واضحة لضرورة الاستجابة العاجلة لمطالب المنطقة.
الرسالة واضحة: الحكم الذاتي لحضرموت أصبح "الخيار الاستراتيجي" الوحيد أمام منطقة تضم أغلب الثروات النفطية اليمنية، والعودة للوراء لم تعد خياراً مطروحاً على الطاولة.