88.3 كيلومتر من القضبان الفضية تخترق قلب مصر لتصنع "قناة سويس على القضبان" - إنجاز يدوّي عبر الصحراء لربط البحرين الأحمر والمتوسط بمعجزة هندسية تحبس الأنفاس!
في مشهد ملحمي يذكرنا بحفر قناة السويس قبل قرن ونصف، تتسارع أعمال أضخم مشروع نقل في التاريخ المصري الحديث - شبكة القطار الكهربائي السريع التي ستحول حلم ربط البحرين إلى واقع ملموس. وسط هذا الإنجاز التاريخي، أنجز المشروع تركيب قضبان بطول 88.3 كيلومتر في قطاع شرق النيل وحده، إضافة إلى 18 كيلومتراً غرب النيل و27 كيلومتراً بالقطاع الشمالي، ليصل إجمالي القضبان المُركبة إلى 133.3 كيلومتر من أصل 660 كيلومتراً كاملة.
وخلال جولة ميدانية مكثفة قادها الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، برزت حقائق مذهلة عن الخط الأول (السخنة/العلمين/مطروح) الذي يمتد عبر 660 كيلومتراً ضمن الممر اللوجستي السخنة/الدخيلة.
محطات تضاهي العواصم الأوروبية:
- محطة برج العرب: عملاق بـ6 سكك حديدية يخدم المدن القديمة والجديدة والمناطق الصناعية
- محطة العلمين: قلب ينبض للساحل الشمالي وبوابة العلمين الجديدة
- محطة الإسكندرية: النهاية الشرقية المتكاملة بمركز نقل شامل
وفي إنجاز تقني مبهر، أتم التحالف المنفذ (سيمنز/أوراسكوم/المقاولون العرب) تصنيع 21 قطاراً إقليمياً من أصل 34، وصل منها 8 قطارات للخط، بجانب 7 قطارات سريعة من إجمالي 15 قطاراً، إضافة إلى 14 جراراً كهربائياً للبضائع.
ووصف الوزير المشروع بأنه يمثل ملحمة وطنية تُنفذ على أرض مصر، مؤكداً أن تنفيذ الخط الأول يحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
وتمتد آثار هذا المشروع الثوري لتشمل دعم التنمية الصناعية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن دعم التنمية العمرانية وربط المدن الجديدة بالمناطق القائمة.
نقل أخضر يصنع المستقبل: يتميز القطار الكهربائي السريع كأحد أبرز مشروعات النقل الأخضر، موفراً وسيلة آمنة وسريعة وصديقة للبيئة، تُسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، متسقاً مع الاستراتيجية الوطنية للمناخ ورؤية مصر 2030 نحو تنمية مستدامة وشاملة.