مليون ونصف سوري يقيمون في الأراضي المصرية، لكن 87% منهم يعيشون في الظل دون تسجيل رسمي - وبقرار مفاجئ ساري المفعول فوراً، أصبح حلم لم الشمل كابوساً لمئات الآلاف بعدما فرضت السلطات المصرية حظراً شاملاً على دخول السوريين القادمين من أربع دول عربية.
الحظر الجديد يستهدف السوريين المسافرين من سوريا ولبنان والأردن والعراق، في خطوة تُعتبر الأكثر تشدداً منذ بداية موجات اللجوء السورية عام 2012. فقط 160 إلى 200 ألف سوري من إجمالي المليون ونصف مسجلون رسمياً لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
شركات الطيران تلقت تعليمات صارمة بالتحقق المسبق من الإقامات السارية قبل صعود الركاب، مع منع صعود أي مسافر غير مستوفٍ للشروط تجنباً للملاحقات القانونية والغرامات الإدارية.
الضوابط الجديدة أغلقت مسارات كانت متاحة سابقاً:
- إيقاف دخول الطلاب المسجلين في الجامعات المصرية
- منع الأشخاص الذين لديهم عائلات مقيمة في مصر
- إلغاء ترتيبات مكاتب السفر لشراء تأشيرات الدخول
بالمقابل، استُثني من الحظر السوريون حاملو الإقامة المصرية السارية والمقيمون في دول الخليج العربي أو الدول الأوروبية، بشرط تقديم إثباتات الإقامة السارية.
الدكتور محمد الأحمد، مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أكد متابعة الوزارة لأوضاع المواطنين السوريين في مصر، مشيراً إلى إجراء "لقاءات مكثفة مع الجانب المصري لتنسيق الجهود وتذليل العقبات" منذ مطلع العام.
يتركز السوريون في مصر بمناطق محددة أبرزها مدينة 6 أكتوبر بالجيزة، ومدينتا العبور والشروق بالقاهرة، والإسكندرية ودمياط، حيث وصلت ذروة موجات اللجوء في عامي 2013 و2014.