بينما حقق المعدن الأصفر مكاسب عالمية بنسبة 1.4% خلال أسبوع واحد، تتحدى الأسواق المصرية منطق الاقتصاد العالمي بثبات أسعارها عند المستويات ذاتها - تطور نادر يضع آلاف المستثمرين أمام تساؤل حارق: هل تضيع عليهم فرصة ذهبية للربح؟
كشفت البيانات المسجلة يوم الأحد 8 فبراير 2026 عن استقرار تام لأسعار الذهب محلياً رغم الانتعاش الدولي اللافت. فبينما قفزت الأونصة العالمية من 4833 دولاراً إلى 4964 دولاراً - محققة ذروة استثنائية بلغت 5091 دولاراً - ظلت الأسعار المصرية تراوح مكانها دون أدنى تغيير.
وسجلت الأسعار المحلية اليوم مستويات مطابقة لنهاية الأسبوع الماضي: عيار 24 عند 7629 جنيهاً للجرام، وعيار 21 المفضل للمصريين عند 6675 جنيهاً، فيما استقر عيار 18 عند 5721 جنيهاً. أما سعر الجنيه الذهب فبقي ثابتاً عند 53400 جنيهاً.
التقلبات العالمية الحادة تكشف حجم المفارقة: تراجع السعر الدولي إلى أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 4402 دولار قبل أن يرتد بقوة، ما يعني تذبذباً وصل إلى 689 دولاراً في أسبوع واحد - فرق يكفي لشراء أكثر من جرام ذهب كامل بالأسعار المصرية الحالية.
يُعزى هذا الاستقرار المصري النادر إلى عوامل محلية مميزة: ثبات سعر الدولار أمام الجنيه المصري وهدوء نسبي في حجم الطلب المحلي، إضافة لطبيعة السوق المصرية التي ترتبط بعوامل العرض والطلب الداخلية أكثر من تتبعها للتقلبات الخارجية.
تنامي شهية المستثمرين العالميين نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية المستمرة لم ينعكس بعد على السوق المحلية، ما يخلق حالة ترقب محمومة بين أوساط التجار والمتعاملين المصريين الذين يتساءلون: متى ستلحق الأسعار المحلية بركب الصعود العالمي؟
الأسابيع المقبلة ستحمل الجواب الحاسم - فاستمرار الغموض في الأسواق العالمية وأي تغييرات مفاجئة في السياسات المالية العالمية قد تكسر حاجز الاستقرار المصري وتدفع الأسعار للانطلاق بقوة، تاركة المترددين يعضون أصابع الندم على فرصة ضائعة.