رسم برنامج الضمان الاجتماعي الخيط الدقيق الذي يفصل بين استمرار الدعم وإيقافه الكامل، في إجراء تنظيمي حاسم يضع دقة البيانات في صدارة أولوياته. حيث أكد البرنامج عبر منصاته الرسمية أن "دقة البيانات في الملف الموحد هي العمود الفقري لقرارات صرف الدعم"، محذرًا من أن أي خطأ أو ازدواجية قد تؤدي مباشرة إلى تعليق الطلب أو قطع الدعم المالي.
ويتمحور النظام الجديد حول قاعدة إلزامية: إسناد كل فرد تابع (معال) في الملف الأسري إلى المسكن الذي يقيم فيه فعلياً. ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق أقصى درجات العدالة والشفافية، حيث يحول دون تسجيل الشخص الواحد في أكثر من ملف أسري، مما يضمن وصول المخصصات المالية للمستحق الحقيقي دون أخطاء.
ويسري الإجراء على ثلاث فئات محددة: التابع القريب مثل الأبناء والآباء والأزواج، والتابع الموصى عليه بحكم صك شرعي، وشريك السكن الذي يقيم مع العائل دون قرابة. ويتعين على جميع المستفيدين الدخول إلى حسابهم عبر منصة الدعم والحماية الاجتماعية، ثم التوجه إلى قسم "الملف الموحد" و"إدارة المنازل" لمراجعة القوائم وإسناد كل تابع إلى منزله الفعلي، مع التأكد الكامل من مطابقة العنوان الوطني للواقع قبل حفظ التعديلات.
يأتي هذا التنظيم المتشدد في إطار رحلة تحول أوسع لمنظومة الدعم الاجتماعي، والتي سجلت نجاحاً بارزاً في عام 2025 بدعم تحول نحو 100 ألف مستفيد من حالة الاحتياج إلى الإنتاجية في سوق العمل. ويُعد التزام المستفيدين بتحديث بيانات الإقامة بدقة وشفافية مسؤولية مباشرة لضمان استمرارية الدعم، حيث أن أي تقصير قد يعرضهم لعقوبات تصل إلى المنع الكامل من الاستفادة، وفقاً للضوابط الصارمة التي تفرضها الوزارة لحماية موارد البرنامج.