شهد سوق الذهب المصري تحولاً صادماً في سلوك المستهلكين خلال الأسبوع الماضي، إذ انهار الإقبال على شراء المشغولات الذهبية ليصل إلى نحو 10% فقط من مستوياته المعتادة، بينما قفز الطلب على السبائك والعملات الذهبية عشرة أضعاف، في مؤشر واضح على اتجاه المواطنين نحو الادخار والاستثمار المباشر في المعدن النفيس.
وأوضح رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إيهاب واصف، أن هذا التغير النوعي في أنماط الطلب يأتي وسط حالة من عدم الاستقرار العنيف في أسعار المعدن الأصفر، نتيجة للتأثر المباشر بالتقلبات السريعة في الأسواق العالمية، ما دفع المتعاملين للحذر والترقب.
وأشار واصف إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بما يقارب 1.2% خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً تقلبات حادة بين 6435 جنيهاً كأقل سعر و6890 جنيهاً كذروة، قبل أن يستقر بالقرب من 6650 جنيهاً مع نهاية الأسبوع. كما سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر 7622 جنيهاً للعيار 24، و6670 جنيهاً للعيار 21، و5717 جنيهاً للعيار 18، و53360 جنيهاً للجنيه الذهب.
ويربط تسعير الذهب محلياً بشكل رئيسي بأسعار الأونصة عالمياً، وهو ما يجعل السوق الداخلية عرضة لتقلبات عنيفة مع كل تحرك قوي في الأسواق العالمية. وأكد واصف أن غياب اتجاه محدد عالمياً يدفع الذهب المصري إلى مسار متغير باستمرار، مما يدفع المستهلكين لانتظار استقرار الأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري زيادة في قيمة احتياطي الذهب ضمن الاحتياطات النقدية للدولة بنهاية شهر يناير الماضي، حيث ارتفع الاحتياطي الذهبي بقيمة تقارب 2.6 مليار دولار ليصل الإجمالي إلى حوالي 20.7 مليار دولار، مقارنة بنحو 18.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر السابق.
ويواصل المستثمرون والمواطنون ترقب تطورات سوق الذهب محلياً وعالمياً، وسط توقعات بمزيد من التقلبات خلال الفترات المقبلة استناداً إلى تحركات الاقتصاد العالمي.