انقلاب كروي حقيقي ينتظر القارة السمراء! للمرة الأولى في التاريخ، ستشارك 9 منتخبات أفريقية في مونديال واحد - زيادة صاعقة بنسبة 80% عن النسخ السابقة بفضل قرار فيفا التاريخي بتوسيع بطولة 2026 إلى 48 منتخباً.
وسط هذه الثورة الكروية، تقف مصر على أعتاب لحظة تاريخية فارقة، حيث تتربع على قمة مجموعتها برصيد 20 نقطة، محتفظة بفارق آمن قدره 5 نقاط كاملة أمام غريمتها بوركينا فاسو، بعد المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي على أرض واغادوغو.
على ملعب 4 أغسطس، لم تشهد الشباك اهتزازاً واحداً في مباراة أجّلت الحسم النهائي إلى أكتوبر المقبل، إلا أن موقف الفراعنة ازداد قوة، إذ يكفيهم انتصار وحيد من لقاءيهم المرتقبين أمام جيبوتي وغينيا بيساو لضمان البطاقة الذهبية نحو المشاركة الرابعة في تاريخهم المونديالي.
ضربة موجعة تلقتها خطط الجهاز الفني عندما تعرض عمر مرموش للإصابة مبكراً في الدقيقة العاشرة, بينما عجز الطرفان عن ابتكار خطورة حقيقية رغم ثقل الرهانات المحيطة بالنتيجة.
تستدعي هذه المحطة ذكريات متضاربة من رحلة الفراعنة مع التصفيات: من كابوس دكار 2022 حين سقطوا أمام السنغال بركلات الترجيح المؤلمة، وصولاً إلى نشوة إنهاء صيام دام 28 عاماً في 2018 بانتصارهم على الكونغو بثنائية محمد صلاح الذهبية في الدقيقتين 63 و95.
المعركة الأفريقية تحتدم عبر باقي المجموعات، حيث ضمنت السنغال صدارتها بعد إسقاط الكونغو الديمقراطية 3-2 ووصولها لـ18 نقطة، فيما اكتفت جنوب أفريقيا بالتعادل مع نيجيريا 1-1 لترفع رصيدها إلى 17 نقطة.
مفاجأة دوّت عبر القارة عندما أطاح الرأس الأخضر بالكاميرون 1-0 ليقفز إلى 19 نقطة، بينما حققت توغو انتصاراً ثميناً على السودان بهدف وحيد، وانضمت سيراليون للسباق المحموم بفوز عريض 2-0 على إثيوبيا رفع رصيدها لـ12 نقطة.
مونديال أمريكا وكندا والمكسيك 2026 يعِد بأقوى عرض أفريقي عبر التاريخ، مع تأهل المتصدرين مباشرة وإقامة ملحق بين أفضل 4 منتخبات من أصحاب المراكز الثانية، في تطور ثوري سيعيد تشكيل موازين القوى الكروية عالمياً.