في إعلان وصفه بـ"التاريخي"، كشف وزير الاستثمار خالد الفالح عن توقيع "أكبر اتفاقية للمياه في العالم" مع سوريا، إلى جانب مشروع "سيلك لينك" للبنية الرقمية الذي "قد يكون الأكبر عالمياً" - إشارة لاستثمارات ضخمة تُقدر بمليارات الدولارات تعيد رسم الخريطة الاقتصادية للمنطقة.
دشن الوزير، خلال زيارته التاريخية لدمشق السبت، أعمال تأسيس صندوق إيلاف السعودي في خطوة نوعية تستهدف إحياء التعاون الاستراتيجي بين الرياض ودمشق بعد سنوات من الانقطاع. وأشار الفالح إلى أن "وجودنا في دمشق هو امتداد لمسار واضح يستند على رؤية لبناء مستقبل مشترك بين البلدين".
تحرك الطموح السعودي جاء بالتزامن مع تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين عقب رفع العقوبات الاقتصادية، مما فتح المجال أمام تدفق استثماري هائل. المشاريع الموقعة تشمل:
- مشروع "سيلك لينك" - أضخم شبكة بنية تحتية رقمية في سوريا مع إمكانية أن تكون الأوسع عالمياً
- اتفاقية المياه الكبرى - بالشراكة مع شركة أكوا السعودية في صفقة وُصفت بالأكبر تاريخياً
- تطوير الشركة السورية للكابلات - شراكة تشغيلية وتطويرية شاملة
- حزمة التطوير العقاري - ثلاث اتفاقيات متكاملة لتطوير البنية التحتية
الخطوة التي وُصفت بـ"النقلة النوعية" تأتي في توقيت استراتيجي يشهد استقراراً نسبياً في الأوضاع السورية وعودة تدريجية للاستثمار الخليجي. المراقبون يتوقعون أن تشكل هذه الصفقات نواة لموجة استثمارية أوسع تعيد تموضع سوريا كمركز اقتصادي إقليمي.