أكثر من 4 مليارات دولار في عام واحد فقط - هذا هو الرقم الصاعق الذي تستعد المملكة العربية السعودية لضخه في اليمن، في مناورة مالية تاريخية قد تعيد رسم خريطة الصراع بالكامل وتحقق ما عجزت عنه 9 سنوات من العمليات العسكرية.
كشفت مصادر لوكالة رويترز أن الرياض خصصت بالفعل نحو 3 مليارات دولار لتغطية رواتب القوات اليمنية والموظفين المدنيين هذا العام، بما يشمل مليار دولار كامل لمقاتلين جنوبيين كانت أبوظبي تتحمل أعباءهم المالية قبل انسحابها من البلاد أواخر العام الماضي.
هذه الاستراتيجية المالية الجديدة تهدف إلى ملء الفراغ الذي تركته الإمارات وإعادة ترتيب المشهد اليمني بالكامل من خلال توحيد الفصائل المسلحة وتعزيز نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وأكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن "السعودية تعاونت معنا وأبدت استعدادها لدفع جميع الرواتب بالكامل"، مشيراً إلى أن هذا الدعم المالي سيمكن من إعادة تنظيم الفصائل المسلحة وإخضاعها لسلطة الدولة.
الفاتورة الإجمالية المتوقعة تشمل:
- 3 مليارات دولار للرواتب (جنود وموظفين مدنيين)
- مليار دولار إضافي لمشاريع التنمية ودعم الطاقة
- استثمارات تكميلية قد ترفع المجموع لأكثر من 4 مليارات
تسعى السعودية من خلال هذا الاستثمار الضخم لتحقيق "قصة نجاح" في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مما يشكل ضغطاً إضافياً على الحوثيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع تعزيز قدرات الحكومة الشرعية استعداداً لأي مواجهة محتملة.
الهدف الزمني طموح: كشف مسؤولان يمنيان أن الرياض أبلغت بعض الوسطاء بأملها في إنهاء النزاع بحلول نهاية هذا العام، بينما يتوقع وزير الإعلام توقف العمليات العسكرية بحلول نهاية 2026.